أو مجازي ؟ فيه مذهبان ، أصحّهما الثاني عند الشهيد الثاني « 1 » .
صيغ الاستثناء :
للاستثناء صيغ لغوية ، وصيغة شرعية خاصة :
1 - الصيغ اللغوية :
وأهمّها : إلّا ، وغير ، وسوى ، وليس ، وحاشا ، وخلا ، وعدا .
2 - الصيغة الشرعية :
أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه واله أن لا يقول : إنّي سأفعل كذا على نحو الجزم ، بل ينبغي أن يستثني ، وذلك في قوله تعالى :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 2 » .
والصيغة المعروفة هي : « إن شاء اللّه » .
ووصف هذه الصيغة بكونها شرعيّة من حيث كون واضعها هو الشارع ، لا أنّ غيرها غير شرعيّ لا يترتّب عليه أثر شرعي .
ويعبّر عن هذا النوع من الاستثناء ب « الاستثناء بالمشيئة » .
الأحكام الفقهية المترتّبة على الاستثناء :
الاستثناء تارة يكون بالمشيئة ، وتارة بغيرها ، ولكلّ منهما حكمه :
أوّلا - الاستثناء بالمشيئة :
المعروف بين فقهاء الإماميّة أنّ الاستثناء بالمشيئة لا يصحّ إلّا في اليمين « 1 » ، لكن للشيخ قول بصحّته في غير اليمين - أيضا - كالطلاق والعتق والنذر والإقرار « 2 » ، ويبدو منه أنّه رجع منه ، حيث قال - أيضا - بعدم صحّته في غير اليمين « 3 » .
هذا إذا جاء به بنيّة الاستثناء واقعا ، وأمّا إذا كان بنيّة التبرّك فالظاهر لا خلاف في صحّته في الموارد المتقدّمة ، ولم تترتّب عليه آثار الاستثناء الواقعي .
ويترتّب على صحّة مجيئه في اليمين أنّه يوقف اليمين عن الانعقاد إجماعا - كما قال في الجواهر « 4 » - فلا يحنث بترك المحلوف عليه .
نعم ، قال العلّامة في القواعد : « وضابط التعليق بمشيئة اللّه تعالى : أنّ المحلوف عليه إن كان واجبا أو مندوبا انعقدت ، وإلّا فلا » « 5 » .
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 196 ، القاعدة 67 .
( 2 ) الكهف : 23 و 24 .
1 انظر : السرائر 3 : 41 - 42 ، وإيضاح الفوائد 4 : 8 ، والتنقيح الرائع 3 : 310 - 311 ، وكشف اللثام 2 :
221 ، والجواهر 32 : 80 - 81 .
2 المبسوط 5 : 66 ، و 6 : 200 ، والخلاف 4 : 483 .
3 الخلاف : كتاب الأيمان ، المسألة 26 .
4 الجواهر 35 : 242 .
5 قواعد الأحكام 2 : 130 .