الإعادة : الشهيد الثاني « 1 » ، وصاحب الجواهر - في كتاب الحجّ « 2 » - والمحقّق الهمداني « 3 » ، والسيّدان الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » .
لكن قيّده بعضهم - كصاحب الجواهر والسيّد الخوئي - بإمكان قصد التقرّب ، بحيث يمكنه - أي المخالف - أن يأتي بالعبادة وفقا لمذهب الإماميّة متقرّبا به إلى اللّه .
ومثّل له السيّد الخوئي - بعد أن قال بعض الفقهاء بعدم إمكانه « 6 » - بما إذا اعتقد المخالف صحّة العبادة المأتيّ بها وفقا لمذهب الإمامية ، وهذا ممكن كما أفتى فضيلة الشيخ محمود شلتوت - شيخ الجامع الأزهر بمصر في وقته - بصحّة العمل وفق مذهب الإماميّة .
هذا كلّه بالنسبة إلى غير الحجّ ، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ ففيه أقوال :
الأوّل - وجوب الإعادة مطلقا ، سواء أتى به صحيحا أو فاسدا ، عندنا أو عندهم .
وهذا القول منسوب إلى ابن الجنيد « 1 » واختاره ابن البرّاج « 2 » .
الثاني - وجوب الإعادة إذا أخلّ بركن .
نسب صاحب المدارك هذا القول إلى الشيخ وأكثر الأصحاب « 3 » .
هذا واختلف الأصحاب في المراد من الركن هل هو ما كان ركنا عندنا أو عندهم ؟
نصّ المحقّق « 4 » والعلّامة « 5 » والشهيد الأوّل « 6 » على أنّ المراد بالركن ما يعتقده أهل الحقّ ركنا .
وقال الشهيد الثاني : « . . . وأطلق الأكثر » أي : لم يقيّدوه بكونه ركنا عندنا أو عنده « 7 » .
الثالث - وجوب الإعادة إذا كان فاسدا عنده - مهما كان سبب الفساد - وعدم وجوبها إذا كان صحيحا عنده وإن كان فاسدا عند الإمامية .
اختار هذا الرأي السيّد اليزدي « 8 » ، والسيّد
هامش
( 1 ) روض الجنان : 356 .
( 2 ) الجواهر 17 : 306 .
( 3 ) نقل عنه ذلك في مستند العروة ( الصلاة ) 5 / 1 : 132 ، وانظر مصباح الفقيه 3 : 106 ، آخر كتاب الزكاة .
( 4 ) المستمسك 7 : 59 و 60 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 5 / 1 : 132 .
( 6 ) كالسيّد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 382 ، والسيّد الخوئي نفسه في معتمد العروة 1 : 274 .
1 انظر المختلف 4 : 19 .
2 المهذّب 1 : 268 .
3 المدارك 7 : 74 ، وانظر المبسوط 1 : 303 .
4 المعتبر ( الحجرية ) : 331 .
5 المنتهى ( الحجرية ) 2 : 860 .
6 الدروس 1 : 315 .
7 المسالك 2 : 147 .
8 العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، شرائط وجوب حجّة الإسلام ، الاستطاعة ، المسألة 78 .