نسب ذلك إلى الشهيد الثاني وجماعة « 1 » ، لكنّ الموجود في المسالك : الأخذ بأكثر التقديرات فيما إذا وردت نصوص متفاوتة في الحيوان ، لا ما نسب إليه « 2 » . نعم ، جعل في الروضة « 3 » المعيار « غلبة الظنّ بزوال الجلل » على فرض رفع اليد عن النصوص لضعفها ، فتكون الموارد المنصوصة وغير المنصوصة على حدّ سواء .
وبناء على هذا القول إذا انتفى عنوان « الجلّال » قبل انقضاء المدّة فلا بدّ من انتظار قضائها ، وإذا انتفت المدّة قبل انتفاء عنوان « الجلّال » فلا بدّ من انتظار انتفائه .
الثالث - يجب العمل طبق المدّة المنصوصة ، إلّا إذا علمنا ببقاء العنوان فيجب استمرار الاستبراء حتّى يزول الجلل ، ويترتّب عليه أنّه لو زال العنوان قبل انتهاء المدّة يجب الاجتناب أيضا .
استظهر بعضهم هذا الرأي من صاحب الجواهر ، وذيل كلامه ظاهر فيما نسب إليه إلّا أنّ صدره مشعر بالقول الآتي « 4 » .
الرابع - يجب منع الحيوان عن أكل العذرة حتّى يزول عنه اسم « الجلّال » ، فإذا زال حلّ أكله وإن لم تمض المدّة المنصوصة ؛ لأنّ الموضوع في الحكم بحرمة أكل الجلّال هو الجلل ، وبما أنّ الحكم يتبع موضوعه بحسب الحدوث والبقاء فمع ارتفاعه لا يحتمل بقاء الأحكام المترتّبة عليه .
نعم ، الأحوط - مع زوال الاسم - مراعاة مضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان .
ذهب إلى هذا الرأي السيّد اليزدي « 1 » ، وتابعه السيّد الخوئي « 2 » .
ويظهر من الإمام الخميني اختيار هذا الرأي إلّا أنّ الاحتياط عنده وجوبي لا استحبابي « 3 » .
وللسيّد الخوئي محاولة للجمع بين الأقوال الثلاثة الأخيرة « 4 » .
هذا كلّه بالنسبة إلى الحيوانات التي ورد فيها نصّ خاصّ ، وأمّا ما لم يرد فيه نصّ فالمعيار فيه هو صدق العنوان وعدمه ؛ كما هو واضح ، فيجب الاستبراء إلى أن يزول عنوان « الجلّال » عن الحيوان .
هامش
( 1 ) نسبه إليهم صاحب الجواهر والسيّد الحكيم ، انظر الجواهر 36 : 280 ، والمستمسك 2 : 134 .
( 2 ) المسالك ( الحجرية ) 2 : 239 .
( 3 ) الروضة البهيّة 7 : 293 .
( 4 ) انظر : الجواهر 36 : 376 ، والمستمسك 2 : 134 ، والتنقيح 3 : 261 .
1 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، المطهّرات ، الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلّال .
2 التنقيح 3 : 259 .
3 تحرير الوسيلة 2 : 144 ، كتاب الأطعمة ، القول في الحيوان ، المسألة 19 .
4 التنقيح 3 : 261 .