إذا لم يطأها البائع فلا يجب عليه الاستبراء .
الحكمة في استبراء الرحم :
الحكمة في استبراء الرحم - كما في الاعتداد - هي المنع من اختلاط المياه واشتباه الأنساب ، لأنّ حفظ الأنساب من الأهداف التي تحرص عليها الشريعة .
عدم اختصاص الاستبراء بالبيع :
المشهور بين الأصحاب أنّه لا فرق في وجوب الاستبراء بين البيع وغيره من الوجوه الناقلة للملك ، وكذا الشراء ، فيجب الاستبراء بكلّ ملك زائل وحادث « 1 » . لكن خصّ ابن إدريس ذلك بالبيع دون الوجوه المملّكة الأخرى « 2 » ، إلّا أنّه يظهر منه التراجع عنه في موضع آخر ، حيث قال : « ومتى ملك الرجل جارية بأحد وجوه التمليكات من بيع ، أو هبة ، أو سبي ، أو غير ذلك ، لم يجز له وطؤها في قبلها إلّا بعد أن يستبرئها . . . » « 3 » .
ويظهر من صاحب الكفاية موافقته لابن إدريس باختصاص الحكم بالبيع « 4 » .
وجوب الاستبراء على من انتقلت إليه الأمة :
يجب على كلّ من البائع والمشتري ومن بحكمهما استبراء الأمة ، فلا يختصّ الوجوب بمن انتقلت منه ، وقد ادّعى عدم الخلاف فيه ، كما تقدّم .
نعم هناك موارد يستثنى فيها وجوب الاستبراء سنشير إليها .
موارد سقوط وجوب الاستبراء :
ذكر الفقهاء موارد يسقط فيها وجوب الاستبراء عن البائع والمشتري - أو من بحكمهما - أو عن أحدهما بالخصوص ، وهي - على نحو الإجمال - كما يلي :
1 - إخبار العدل أو الثقة - على اختلاف المباني - بالاستبراء ، فإذا أخبر العدل أو الثقة باستبراء المالك - أو كان المخبر هو المالك وكان عدلا أو ثقة - سقط وجوب الاستبراء عن المشتري ؛ لتحقّق الغرض « 1 » .
وأوجب ابن إدريس « 2 » وفخر الدين « 3 » الاستبراء وإن أخبر الثقة بحصوله .
2 - إذا كانت الأمة صغيرة أو يائسة بحيث لا يتوقّع منها الحمل ، فيسقط الاستبراء عن البائع
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 424 ، والجواهر 24 : 200 .
( 2 ) السرائر 2 : 346 .
( 3 ) السرائر 2 : 634 .
( 4 ) الكفاية : 175 .
1 الحدائق 19 : 426 ، والجواهر 24 : 202 .
2 السرائر 2 : 634 .
3 إيضاح الفوائد 3 : 165 .