بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيّرة بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقلّ ، فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجيء حكمه » « 1 » .
وما ذكره هو المشهور بين الفقهاء كما صرّح بذلك بعضهم « 2 » ، إلّا أنّ السيّد الخوئي يرى أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست حيضا ، نعم إذا كانت في أيام العادة فهي حيض للروايات « 3 » .
رابعا - استبراء الرحم من الحمل
والمقصود من ذلك طلب براءة الرحم من الحمل .
الفرق بين الاستبراء والاعتداد :
فرّق صاحب الجواهر بينهما : بأنّ الاستبراء - وهو طلب البراءة لغة - معناه : التربّص عن وطء الأمة مدّة بسبب إزالة ملك أو حدوثه ، شرعا .
وأمّا الاعتداد - وهو مأخوذ من العدّة المأخوذة من العدد - فمعناه شرعا : تربّص المرأة الحرّة « 1 » بسبب مفارقة الزوج ، أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه ، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح أو وطء شبهة .
وعلّل وجه تسمية كلّ منهما بأنّ الاستبراء - وهو طلب البراءة - يحصل من دون حاجة إلى تعدّد الأقراء ، بخلاف العدّة المأخوذة من العدد ، حيث يكون المطلوب فيها تعدّد الأقراء .
ثمّ قال : هذا ولكن قد تطلق العدّة على الاستبراء وبالعكس « 2 » .
والمقصود بالبحث - هنا - هو المعنى المعروف للاستبراء ، وهو التربّص عن وطء الأمة بسبب إزالة الملك أو حدوثه ، وسوف يأتي البحث عن الاعتداد في عنوان « عدّة » .
والبحث في الاستبراء يكون كالآتي :
حكم استبراء الرحم تكليفا :
قال صاحب الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) في أنّه يجب استبراء الأمة على البائع قبل البيع إذا وطأها ، وكذا المشتري . . . » « 3 » .
ومثله قال صاحب الجواهر « 4 » ، ومفهومه : أنّه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل الحيض ، المسألة 23 .
( 2 ) كالسيّد الحكيم في المستمسك 3 : 256 - 271 ، والسيّد الخوئي في التنقيح 6 : 283 وما بعدها .
( 3 ) التنقيح 6 : 294 .
1 أي انتظارها وامتناعها عن النكاح .
2 انظر الجواهر 32 : 211 و 305 ، نقلناه بتصرّف .
3 الحدائق 19 : 424 .
4 الجواهر 24 : 193 .