استئمار
[ المعنى ]
لغة :
الائتمار والاستئمار والمؤامرة كلّها تأتي بمعنى المشاورة « 1 » .
اصطلاحا :
لا يتعدّى المعنى الاصطلاحي المعنى اللغوي ، فالاستئمار : طلب أمر المستأمر - بالفتح - ولكن لا يكون أمره مولويّا ، بل إرشاديا إلى ما هو الأصلح في نظر الآمر « 2 » .
وقد استعمل الفقهاء هذا المصطلح في موردين وكلاهما بهذا المعنى ، هما : خيار الشرط ، وتزويج الثيّب كما سيأتي توضيحه .
الأحكام :
ورد استعمال هذا المصطلح في موردين - كما تقدّم - نشير إليهما فيما يلي :
أوّلا - الاستئمار في البيع :
ذكر الفقهاء من جملة أحكام خيار الشرط :
أنّه يجوز للمتبايعين أو أحدهما اشتراط الاستئمار - أو اشتراط المؤامرة - في العقد ، بمعنى أن يستأمر البائع أو المشتري أو كلاهما شخصا معيّنا في البيع أو الشراء ، كأن يشترط الولد في العقد استئمار والده ، أو الأخ استئمار أخيه ، أو الأجنبي استئمار الأجنبي ونحو ذلك « 1 » .
ويترتّب على ذلك :
1 - أنّه إن أمر المستأمر بإبقاء العقد صار العقد لازما ، ولا خيار للمشترط في الفسخ .
2 - وإن أمر بالفسخ فللمشترط الفسخ وعدمه ، ولا يتعيّن عليه الفسخ ؛ لأنّ المتّفق عليه في العقد هو أن يكون للمشترط خيار الفسخ ، لا أنّه يتعيّن عليه الفسخ ؛ ولذلك لا يثبت خيار الفسخ للمشترط إلّا بعد الاستئمار .
3 - إذا فسخ المشترط قبل الاستئمار لا ينفذ فسخه ؛ لأنّه لا خيار له قبل الاستئمار ، لكن جاء في التحرير : أنّ له الفسخ حينئذ « 2 » ، وهو قول نادر .
4 - يظهر من بعض الفقهاء أنّه إذا أمر المستأمر بالفسخ قبل الاستئمار فلا خيار للمشترط ؛ لعدم تحقّق الاستئمار ، نعم لو اشترط في العقد الائتمار بأمره ابتداء ، كان للمشترط خيار الفسخ بعد أمره ، وممّن يرى ذلك الشيخ الأنصاري « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ، الصحاح : « أمر » .
( 2 ) انظر البيع 4 : 220 .
1 انظر جامع المقاصد 4 : 292 ، والجواهر 23 : 35 .
2 تحرير الأحكام 1 : 166 .
3 المكاسب ( الحجرية ) : 229 .