والمحدّث الكاشاني « 1 » ، والسيّد الطباطبائي « 2 » ، والسيّد الحكيم « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، واستظهر الأخير جواز التقسيم بعد مضيّ عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص .
2 - الانتظار أربع سنين فيمن فقد في عسكر شهدت هزيمته ، وقتل من كان فيه أو أكثرهم .
والمأسور في قيد العدوّ يوقف ماله ما جاء خبره ؛ فإذا انقطع ينتظر عشر سنين من زمن الانقطاع .
وأمّا من لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبر له ، فينتظر عشر سنين أيضا .
ذهب إلى هذا الرأي ابن الجنيد « 5 » .
3 - إن كان الورثة ملآء - أي : ليسوا فقراء - اقتسموا المال بينهم ، وهم ضامنون له إن عرف خبره بعد ذلك ، ولا بأس ببيع دار المفقود بعد عشر سنين من فقده .
ذهب إلى هذا الرأي الشيخ المفيد « 6 » .
4 - لا تقسّم أمواله إلّا مع العلم بموته - بالتواتر ، أو بالبيّنة ، أو بالخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم - أو انقضاء مدّة لا يعيش مثله إليها غالبا ؛ لأصالة بقاء حياة الغائب وبقاء التركة على ملكه حتّى يثبت ما يزيل ذلك .
وهذا رأي الشيخ « 1 » وتابعيه ، بل ادّعي أنّه المشهور ، وأنّه رأي أكثر الفقهاء « 2 » .
مفاداة الأسرى ومبادلتهم :
لم يتعرّض الفقهاء لهذا الموضوع - مع ما فيه من الأهمية - بصورة مستقلّة ، نعم جعل له العلّامة عنوانا مستقلّا في المنتهى ، وتعرّض له ضمن موضوع آخر في التذكرة .
أنواع الفداء :
إنّ التفدية - كما يستفاد من كلام الفقهاء - على نحوين :
الأوّل - تفدية الأسارى بالأسارى :
وهو ما يعبّر عنه بتبادل الأسرى ، وقد فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وجرت السيرة من بعده ، ففادى رجلين من المسلمين برجل من المشركين « 3 » ، وذكروا قضايا أخرى تتضمّن مبادلة الأسارى أيام
هامش
( 1 ) المفاتيح 3 : 319 .
( 2 ) الرياض ( الحجرية ) 2 : 373 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 412 ، كتاب الإرث ، ميراث المفقود ، المسألة 10 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 379 ، كتاب الإرث ، ميراث المفقود ، المسألة 1827 .
( 5 ) نقله عنه العلّامة في المختلف ( الحجرية ) : 749 .
( 6 ) المقنعة : 706 .
1 المبسوط 4 : 125 .
2 انظر الروضة البهية 8 : 49 ، وكفاية الأحكام : 291 ، والمفاتيح 3 : 319 ، والجواهر 39 : 63 .
3 انظر : الخلاف 4 : 193 ، وسنن الدارمي 2 : 223 ، باب فداء الأسرى ، وسنن الترمذي 4 : 135 ، باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء ، الحديث 1568 .