سابعا - حكم تزوّج المسلم الأسير بالكافرة :
قال الشيخ في النهاية : « والمسلم إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوّج فيما بينهم ، فإن اضطرّ جاز له أن يتزوّج في اليهود والنصارى ، فأمّا غيرهم فلا يقربهم على حال » « 1 » .
ووافقه ابن إدريس « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » .
ثامنا - حكم أولاد المسلمة الحرّة الأسيرة المتولّدين من الكفّار :
وقال القاضي أيضا : « إذا أسر مشرك امرأة حرّة مسلمة ، ووطأها بغير نكاح ، ثمّ ظفر المسلمون بها ، لم يسترقّ أولادها ، وكانوا مسلمين بإسلامها ، وكذلك الحكم إن كان لها زوج في دار الإسلام ، إلّا أنّ أولادها من المشرك لا يلحقون بزوجها المسلم ، وإنّما يلحقون بالمشرك وإن كان نكاحها فاسدا ؛ للشبهة » « 4 » .
تاسعا - حقّ الأسير في الغنيمة :
إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق الغانمين ، فقد ذكر الشيخ في المبسوط له ثلاث حالات :
إحداها - أن يلحق بهم قبل انقضاء القتال وحيازة المال ، ويحضر معهم القتال ويشهد الواقعة ، فهذا يسهم له ؛ لأنّ الاعتبار بحال الاستحقاق .
ثانيتها - أن يلحق بهم قبل انقضاء الحرب وقبل حيازة المال ، فهذا يسهم له أيضا .
ثالثتها - أن يلحق بهم بعد انقضاء القتال وبعد حيازة الغنيمة ؛ فإنّه يسهم له ما لم تقسّم الغنيمة « 1 » .
ومفهوم كلامه أنّها لو قسّمت ثمّ التحق لم يكن له شيء .
وادّعى العلّامة الإجماع على عدم الاستحقاق في هذه الصورة « 2 » ، ويظهر من صاحب الجواهر ذلك أيضا « 3 » .
عاشرا - عبادات الأسير :
أ - الصلاة :
إذا خاف الأسير من إقامة الصلاة أمام العدوّ جهارا صلّى إيماء ؛ لما رواه سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرجل يأخذه المشركون فتحضره الصلاة فيخاف منهم أن يمنعوه ، فيومئ ؟
قال : يومئ إيماء » « 4 » ، وفي روايته الأخرى : « سألته
هامش
( 1 ) النهاية : 296 .
( 2 ) السرائر 2 : 15 .
( 3 ) الدروس 2 : 37 .
( 4 ) المهذّب 1 : 319 ، وانظر المبسوط 2 : 35 .
1 المبسوط 2 : 72 .
2 المنتهى 2 : 953 .
3 الجواهر 21 : 200 .
4 الوسائل 8 : 448 ، الباب 5 من أبواب صلاة الخوف ، الحديث 2 .