والعلّامة « 1 » - أن تكون الحرب ملتحمة ، فإذا كانت غير ملتحمة بل كانت منتهية لكن تترّس الكفّار بالمسلمين فلا يجوز قتلهم .
اختلفوا في ثبوت الكفّارة في الصورة الثانية - وهي حالة الاضطرار - بعد نفي القود والدية ، على أقوال :
1 - القول بثبوتها ، وهو المشهور « 2 » .
2 - القول بعدم ثبوتها ، وهو منسوب إلى الشيخ في النهاية « 3 » .
3 - التردّد ، وهو الظاهر من المحقّق الحلّي « 4 » والعلّامة الحلّي « 5 » .
وهل الكفّارة - هنا - كفّارة عمد أو خطأ ؟
فيها وجهان :
أ - إنّها كفّارة عمد ؛ نظرا إلى الواقع ، حيث إنّ القاتل كان قاصدا لقتل المسلم ، استوجه الشهيد الثاني « 6 » هذا الوجه ، وقوّاه صاحب الجواهر « 7 » .
ب - إنّها كفّارة خطأ ؛ لأنّ مطلوبه هو الكافر « 1 » .
واختلفوا في أنّ الكفّارة - هنا أيضا - على القاتل أو على بيت المال ؟
1 - استظهر صاحب الجواهر من المحقّق والعلّامة والشهيد والمقداد : الأوّل « 2 » .
2 - وصرّح الشهيد الثاني بأنّها على بيت المال ؛ لأنّه معدّ لمصالح المسلمين ، وهذا من أهمّها ، ولأنّ إيجابها على المسلم يستلزم تخاذل المسلمين عن حرب المشركين « 3 » ، وتبعه السيّد الطباطبائي « 4 » ، ويظهر من صاحب الجواهر اختيار ذلك أيضا « 5 » .
سادسا - إقامة الأحكام ( الحدود والقصاص ) على الأسارى :
قال ابن البرّاج : « إذا كان قوم من المسلمين أسارى في دار الحرب ، وقتل بعضهم بعضا أو تحاربوا ثمّ صاروا إلى دار الإسلام ، أقيمت عليهم الأحكام في ذلك . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى ( الحجرية ) 2 : 910 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 413 .
( 2 ) انظر : الرياض 7 : 506 ، والجواهر 21 : 71 .
( 3 ) النهاية : 293 .
( 4 ) نسب إليهما السيّد الطباطبائي وصاحب الجواهر ، انظر الرياض 7 : 506 ، والجواهر 21 : 71 ، وانظر الشرائع 1 : 312 ، والمختصر النافع : 112 ، والتحرير 1 : 136 .
( 5 ) نسب إليهما السيّد الطباطبائي وصاحب الجواهر ، انظر الرياض 7 : 506 ، والجواهر 21 : 71 ، وانظر الشرائع 1 : 312 ، والمختصر النافع : 112 ، والتحرير 1 : 136 .
( 6 ) المسالك 3 : 26 ، والروضة البهيّة 2 : 394 .
( 7 ) الجواهر 21 : 22 .
1 لم أعثر على من نسب إليه هذا الرأي ، وإنّما اكتفى من تعرّض للمسألة بذكره .
2 الجواهر 21 : 72 .
3 المسالك 3 : 26 .
4 الرياض 7 : 507 .
5 الجواهر 21 : 72 .
6 المهذّب 1 : 319 ، وانظر المبسوط 2 : 35 .