المسمّى بالخراج - في مصالح المسلمين العامّة .
6 - اختلف الفقهاء في من يجب الاستئذان منه في زمن الغيبة ؛ للتصرّف في الأرض المفتوحة عنوة على أقوال ، ذكرها كلّ من الشيخ الأنصاري والسيّد اليزدي ، ونحن نذكرها كما ذكرها السيّد :
أ - لا يجوز التصرّف إلّا بإذن السلطان الجائر . نسب ذلك إلى الشهيد الأوّل في الدروس « 1 » ، واختاره المحقّق الكركي في فوائد الشرائع « 2 » وجامع المقاصد « 3 » ، بل نسبه الشهيد الثاني إلى الأصحاب « 4 » ، ولصاحب الجواهر « 5 » مناقشة في هذه النسبة ؛ لأنّ الموجود في كلامهم هو عدم جواز التصرّف في الخراج والمقاسمة بدون إذن الجائر المتسلّط ، وهذا لا يعني تسلّطه على الأرض وتوقّف التصرّف فيها على إذنه .
ب - لا بدّ من استئذان الجائر أوّلا ، فإن لم يمكن - كما إذا لم يكن ، أو كان ولم يكن متسلّطا ، أو لم يمكن مراجعته - فالحاكم الشرعي . نسب الشيخ الأنصاري هذا الرأي إلى بعض الأساطين ، ويقصد به كاشف الغطاء « 1 » .
ج - لا بدّ من استئذان الحاكم الشرعي أوّلا ، فإن لم يمكن فالحاكم الجائر . اختار هذا الرأي الشهيد الثاني « 2 » ، والسيّد العاملي « 3 » ، واختاره السيّد الصدر أيضا « 4 » .
د - إنّ الأمر بيد الحاكم الشرعي ، لكن إذا تصرّف الجائر وطالب بالخراج كان نافذا من غير حاجة إلى استئذان الحاكم الشرعي . نسب السيّد اليزدي ذلك إلى ظاهر كثير من متأخّري المتأخّرين « 5 » . وممّن يظهر منه ذلك صاحب الجواهر في كتاب الجهاد « 6 » .
ه - يجب استئذان الحاكم الشرعي إن أمكن ، وإلّا فيجوز لآحاد الشيعة التصرّف فيها ، نعم لو لم يمكن إلّا مع استئذان الجائر كان جائزا .
ذكره السيّد اليزدي ولم ينسبه إلى أحد .
هامش
( 1 ) نسبه إليه المحقّق الكركي ، والشيخ الأنصاري في المكاسب 2 : 214 ، 215 ، وانظر الدروس 3 : 169 - 170 .
( 2 ) فوائد الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 93 ، من مخطوطات مكتبة مجلس الشورى الإسلامي برقم 78299 ، وانظر الجواهر 21 : 164 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 45 ، وفيه : « أنّه لا يجوز أخذها - أي الخراج والمقاسمة - بغير أمر الجائر قطعا » .
( 4 ) المسالك 3 : 55 ، وعبارته تقرب من عبارة المحقّق الكركي .
( 5 ) الجواهر 21 : 164 .
1 المكاسب 2 : 223 .
2 المسالك 3 : 55 .
3 مفتاح الكرامة 4 : 245 .
4 منهاج الصالحين 2 : 36 ، كتاب التجارة ، الفصل الثالث ، شروط العوضين ، هامش المسألة 13 .
5 الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 47 .
6 الجواهر 21 : 164 .