على الطريقية أو السببية بمعنى المصلحة السلوكية أو وجود مصلحة في جعل الحكم الظاهري ، أو افتراض مصلحة في مؤدّى الأمارة فكلّ ذلك لا يقتضي الإجزاء .
هذا إذا انكشف الخلاف باليقين .
أمّا إذا انكشف الخلاف بالتعبّد ، فتارة يكون هذا الانكشاف بأمارة مثبتة لجميع اللوازم ، وأخرى يكون بأصل عملي .
فإذا كان انكشاف الخلاف بالأمارة ، كما إذا أفتى بوجوب الجمعة بالاستصحاب ثم عثر على رواية معتبرة تدلّ على وجوب الظهر تعيينا ، فالصحيح عدم الإجزاء ولزوم الإعادة والقضاء ؛ لأنّ ذلك مدلول التزامي للأمارة نفسها .
وإذا انكشف الخلاف بالأصل فهناك صور عديدة ، منها :
1 - أن ينكشف الخلاف بالاستصحاب فالقاعدة تقتضي عدم الإجزاء سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية .
2 - أن ينكشف الخلاف بأصالة الاشتغال فالقاعدة تقتضي عدم الإجزاء أيضا .
والحاصل : انّه متى ما كان لدليل الأمر الواقعي إطلاق فمقتضى القاعدة عدم إجزاء الحكم الظاهري ولزوم الإعادة ما لم يرد مخصّص لمقتضى القاعدة - أي إطلاق دليل الحكم الواقعي - كما ورد في الصلاة حديث « لا تعاد » « 1 » .
إجماع
[ المعنى : ]
لغة :
بمعنى الاتفاق ، من قولهم : « أجمعوا على الأمر » أي اتفقوا عليه « 2 » .
اصطلاحا :
بمعنى اتفاق خاص ، وهو : إمّا اتفاق الفقهاء من المسلمين على الحكم الشرعي ، أو اتفاق أهل الحلّ والعقد من المسلمين على الحكم ، أو اتفاق امّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلم على الحكم ، على اختلاف التعريفات عندهم .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 2 : 162 - 171 .
( 2 ) المصباح المنير : « جمع » .