على الإجزاء - كما في الصلاة - والإجزاء على السببية بجميع أنواعها إلّا ما قام الدليل عليه بالخصوص على عدم الإجزاء « 1 » . قال في ضمن استنتاجاته :
« إنّ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء في جميع موارد كشف الخلاف وعدم مطابقة العمل المأتي به للواقع سواء أكانت من موارد التبدّل في الرأي ، أو من موارد الرجوع إلى مجتهد آخر ، بلا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات ، والأحكام التكليفية ، والأحكام الوضعية ، وموارد الأصول والأمارات ، وموارد كشف الخلاف بالعلم الوجداني ، وكشف الخلاف بالعلم التعبّدي إلّا فيما قام دليل خاص على الإجزاء كما في خصوص الصلاة حيث دلّ حديث ( لا تعاد ) على عدم وجوب الإعادة في غير الخمسة المذكورة فيها » « 2 » .
وقال - أيضا - بعد البحث عن أنواع السببية : « إنّ الأمارات على القول بالسببية بتمام أشكالها تفيد الإجزاء ، وعدم الإجزاء يحتاج إلى دليل » « 1 » .
سادسا - الإمام الخميني :
اختار عدم الإجزاء في الأمارات بناء على الطريقية - كما هو الحق - لأنّ بناء العقلاء على اعتبار الأمارات لأجل كشفها عن الواقع مع حفظ نفس الأمر على ما هو عليه ، فكيف يحكم بالإجزاء مع انكشاف الخلاف ؟ !
وأمّا الأصول فقد اختار فيها الإجزاء سواء كانت محرزة أو لا ؟
أمّا أصالتا الطهارة والحلّية والاستصحاب فلحكومة أدلّتها على أدلّة الشرائط .
وأمّا البراءة الشرعية ، فلأنّ حديث الرفع وإن لم يرفع الحكم واقعا بل يرفعه ظاهرا امتنانا ، ولكن لما كان المكلّف ذا حجة في اختيار الفرد من الصلاة الفاقد للشرط فلا معنى للإعادة حينئذ « 2 » .
سابعا - السيد الصدر :
وهو يرى أنّ الإجزاء ملازم للقول بالسببية في حجيّة الأمارات سواء كانت سببية أشعرية أو معتزلية ، أمّا بناء
هامش
( 1 ) المحاضرات 2 : 260 .
( 2 ) المحاضرات 2 : 266 .
1 نفس المصدر : 276 .
2 تهذيب الأصول 1 : 146 - 152 .