أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً
« 1 » .
ومثل إباحة طعام الغير في حال الاضطرار مع الضمان ، وإباحة الأكل للمارّة من ثمار الأشجار ، وأكل الطعام الذي وجده الإنسان في مفازة مع ردّ ثمنه إذا جاء صاحبه وطالبه ، ومثل إباحة الخمس في بعض الصور ، وأمثال ذلك .
فهذه كلّها إباحات شرعية ، وهي في الواقع أحكام شرعية .
2 - الإباحة العقلية :
وهي الإباحة المستندة إلى العقل مثل حكمه بإباحة شرب الماء مع غضّ النظر عن ورود الإباحة الشرعية ، أو حكمه بإباحة أكل مال الغير للمضطر - بمقدار رفع الاضطرار ومع ضمان القيمة - مع قطع النظر عن الحكم الشرعي وأمثال ذلك ، وقد تقدّم الكلام حوله في « الإباحة والحظر » فراجع .
3 - الإباحة المالكيّة :
وهي الإباحة المستندة إلى إذن المالك « 1 » ، مثل إباحة أكل الطعام للضيف ، وتناول ما ينثر في الأعراس للحاضرين ، وإباحة التصرّف في العارية ، وإباحة التصرّف في العوضين في المعاطاة ، على القول بإفادتها لذلك ، لا للملك ، كما قال الشيخ : « مع أنّ التأمل في كلامهم [ أي في المعاطاة ] يعطي إرادة الإباحة المالكيّة لا الشرعيّة » « 2 » .
فهذه وأمثالها إباحات مالكيّة يدور وجودها وعدمها مدار إذن المالك ورضاه .
هذا ، وقد يراد معنى آخر من الإباحة المالكيّة ، وهو استناد الإباحة إلى الملكيّة بمعنى أنّ كلّ مالك يباح له التصرّف في ملكه بأنواع التصرّفات ، فهذا الجواز للتصرّف مستند إلى ملكيّة المالك ، فيطلق عليه ( الإباحة المالكيّة ) .
ثانيا - انقسامها من حيث العوض :
تنقسم الإباحة من حيث العوض إلى إباحة مجّانيّة وإباحة معوّضة :
1 - الإباحة المجّانيّة :
وهي الإباحة
هامش
( 1 ) النور : 61 .
1 مصباح الفقاهة 2 : 224 - 225 .
2 المكاسب : 82 .