نحو شرط الفعل فيجب عليه التمليك لوجوب الوفاء بالشرط .
3 - أن تكون الإباحة معلّقة على التمليك بأن يبيح ماله لزيد إذا ملّكه زيد ماله .
فتكون الإباحة - في هذه الصورة - حكما ، وما علّقت عليه موضوعا ، فإذا تحقّق الموضوع - وهو تمليك زيد ماله - تثبت الإباحة .
4 - أن يكون التمليك عنوانا للموضوع بأن يقول : أبحت مالي هذا لمن يملّكني عشرة دنانير .
وهذه الصورة كسابقتها .
5 - أن يبيح ماله لزيد بداعي أن يملّك زيد ماله إياه .
وهذه الصورة خارجة عن حريم الإباحة إذ الداعي لا يعتبر عوضا ولا يضرّ تخلّفه في المعاوضات وغيرها « 1 » .
ثالثا - انقسامها من حيث المتعلّق :
يمكن تقسيم الإباحة باعتبار المتعلّق على نحوين :
الأوّل - تقسيمها إلى إباحة التملّك وإباحة التصرّف ، فيكون متعلّق الإباحة في الأوّل نفس التملّك ، وفي الثاني التصرّف .
الثاني - تقسيمها إلى إباحة العين ، وإباحة المنفعة ، وإباحة الانتفاع ، باعتبار أنّ متعلّق الإباحة في الأوّل العين ، وفي الثاني المنفعة ، وفي الثالث الانتفاع .
وفيما يلي نشير إلى توضيح كلّ واحد منها على حده :
1 - إباحة التملّك :
والمقصود منها الإذن في تملّك شيء ما ممّن له أهليّة ذلك ككثير من الإباحات الشرعيّة الصادرة عن الشارع ، من قبيل : إباحة حيازة المباحات ، وإحياء الأراضي الموات والمعادن والكنوز ، واللقطة مع التعريف في بعضها ، وبدونه في بعضها الآخر مثل ما يجده الإنسان في جوف سمكة ، أو حيوان لم يسبق لأحد يد عليه ، أو ما يجده الإنسان في المفاوز والخرابات التي باد أهلها .
ومنه ، ما يبيح إنسان لإنسان آخر أن يتملّكه ، كإباحة ما ينثر في الأعراس ، أو ما يعطى في الولائم ، أو ما يعطى - هذا اليوم - للمسافرين في مثل الطائرات
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 189 - 191 .