كان تمليكا للعين أو المنفعة أو الانتفاع ، كالهبة والصدقة والوقف والإجارة والعارية .
رابعا - إذن المالك لغيره في التصرّف في ملكه :
فإذا أذن المالك في التصرّف في ملكه صار ذلك سببا للإباحة في التصرّف فيه .
ما يدلّ على الإباحة :
ما يدلّ على الإباحة إمّا قول أو فعل أو تقرير :
أوّلا - القول :
يدلّ على الإباحة من القول - إذا صدر ممّن له أهلية الإباحة - ما يلي :
1 - أبحت وما يشابهها من مشتقات الإباحة .
2 - أحللت وما يشابهها من مشتقات الحليّة إذا لم تكن مقرونة بقرينة دالّة على أنّ المراد منها الحليّة مقابل الحرمة الشاملة للاستحباب والكراهة والوجوب والإباحة .
3 - لا بأس : سواء قيلت ابتداء أو في جواب سؤال ، ولكن إنّما تدلّ على الإباحة لو كان المتكلّم بصدد بيان الحكم التكليفي لا الوضعي وإلّا كانت دالّة على الصحّة . مثال الأوّل ما ورد من أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ، قال : « لا بأس . . . » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض . . . » « 2 » .
ومثال الثاني قوله عليه السلام : « . . .
وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » « 3 » .
فالمستفاد من الأولين الإباحة ومن الأخير الصحّة .
4 - نفي التحريم مثل قوله تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
« 4 » فإنّ نفي التحريم عن شيء - وإن جاء بصورة الاستفهام الإنكاري - دالّ على إباحته .
5 - الاستثناء من التحريم مثل قوله تعالى :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1086 ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 2 : 972 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .
( 4 ) الأعراف : 32 .