التحريم للكلّ مع ثبوته عندهم ، فتأمّل » « 1 » وقال قبل ذلك بالنسبة إلى التسعير :
« وعلى تقديره هل التسعير مخصوص بالإمام ، أو بالحاكم مطلقا ؟ محتمل ، ويحتمل للمسلمين أيضا ، خصوصا مع الضرورة » « 2 » .
ولعلّ التزامه بالتعميم من جهة كون المورد داخلا في باب « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .
جواز التسعير :
اختلف الفقهاء - بعد اتفاقهم على إجبار المحتكر على بذل الطعام وبيعه - في جواز التسعير عليه وعدمه على أقوال :
[ القول ] الأوّل - عدم جواز التسعير من دون تقييد بشيء
، بل يجبر على البذل فقط ، ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي « 3 » وابن إدريس « 4 » والمحقق « 5 » والعلّامة في التذكرة « 6 » .
[ القول ] الثاني - الجواز مطلقا
ويظهر ذلك من المفيد حيث قال : « وله [ أي السلطان ] أن يسعّرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعّرها بما يخسر أربابها » « 1 » .
[ القول ] الثالث - جواز التسعير إن أجحف في سعره
وإلّا فلا ، ذهب إليه عديد من الفقهاء بل أكثرهم كابن حمزة « 2 » والعلّامة في المختلف « 3 » وابنه في الإيضاح « 4 » والشهيد الأوّل « 5 » والحلّي في المقتصر « 6 » والفاضل المقداد « 7 » والمحقّق الكركي « 8 » وصاحب الحدائق « 9 » وصاحب الجواهر « 1 » والسيد الخوئي « 11 » .
ولعلّ القائلين بعدم جواز التسعير
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 24 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) المبسوط 2 : 195 .
( 4 ) السرائر 2 : 239 .
( 5 ) الشرائع 2 : 21 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 585 .
1 المقنعة : 616 .
2 الوسيلة : 260 .
3 المختلف : 346 .
4 إيضاح الفوائد 1 : 409 .
5 اللمعة الدمشقية : 117 .
6 المقتصر : 168 .
7 التنقيح 2 : 43 .
8 جامع المقاصد 4 : 42 .
9 الحدائق 18 : 65 .
1 الجواهر 22 : 486 .
11 مصباح الفقاهة 5 : 500 .