ثابت » « 1 » .
وذهب بعض إلى بطلانه « 2 » .
رابعا - عقد القرض :
ولا يشترط فيه الأجل ولو شرط فيه لم يلزم ، قال صاحب الجواهر :
« لو شرط التأجيل للقرض في عقد القرض لم يلزم على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . . . » « 3 » .
ومعنى ذلك : أنّه لا يلزم الوفاء بشرط الأجل في عقد القرض ، فتجوز المطالبة من قبل المقرض ، أو الدفع من قبل المستقرض قبل الأجل .
هذا وقد ورد ذكر الأجل - في مسألة الدّين - في قوله تعالى :
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
« 4 » .
خامسا - في عقد الكفالة :
فإنّ الكفالة تارة تكون مطلقة أي غير مقيّدة بشيء ، وتارة تكون معجّلة أي مقيّدة بالتعجيل - وهي التي يعبّر عنها ب « الحالّة » - ، وتارة تكون مؤجّلة أي مقيّدة بأجل ك « شهر » مثلا ، فمع الإطلاق والتعجيل ، للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه ، ومع التأجيل لا يحّق له المطالبة إلّا بعد انقضاء الأجل ، وإذا سلّمه بعد انقضائه تاما فقد برئ ، وإلّا فله حبسه حتى يحضره أو يؤدّي ما عليه .
وعلى أيّ ، فلا بدّ من معلوميّة الأجل بما ترتفع معه الجهالة .
قال في الجواهر :
« وكيف كان فتصحّ حالّة ومؤجّلة على الأظهر ، بل لا خلاف في الثاني . . .
وحينئذ مع الإطلاق تكون صحيحة معجّلة ، وإذا اشترط الأجل فلا بدّ أن يكون معلوما على وجه لا يختلف زيادة ونقصا بلا خلاف نجده فيه بيننا . . .
وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أنّ للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا إن كانت الكفالة مطلقة أو معجّلة .
وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة ، فإن سلّمه تسليما تاما بحيث يتمكن المستحق منه فقد برئ ممّا عليه . . .
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 172 .
( 2 ) منهاج الصالحين ؛ كتاب النكاح ، فصل « عقد المتعة » ، المسألة 1 .
( 3 ) الجواهر 25 : 30 .
( 4 ) البقرة : 282 .