المتعارفة ، قال في الجواهر مازجا لكلام صاحب الشرائع : « ولو كانت حاملا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي الأربعة أشهر وعشر ، وحينئذ فإن وضعت قبل استكمال الأربعة الأشهر والعشرة أيام صبرت إلى انقضائها ، وكذا العكس بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة ، بل قيل : إنّه مقتضى الجمع بين آيتي الأحمال والوفاة ، لدخول الحامل حينئذ تحت عامّين ، فامتثالها الأمر فيهما يحصل باعتدادها بأبعد الأجلين . . . » .
ثم استشكل على هذا الجمع لكنّه تخلّص منه ، ثم قال : « ولعلّ هذا هو السرّ في اعتدادها بأبعد الأجلين الذي استفاضت به نصوصنا وانعقد عليه إجماعنا خلافا للعامّة ، فأبانوها بالوضع ولو لحظة بعد وفاته ، وهو كما ترى » « 1 » .
الأحكام العامّة للأجل :
هناك أحكام عامة لجميع الموارد التي ذكر فيها الأجل أو لمعظمها ، وهي :
أوّلا - لزوم معلومية الأجل :
يجب أن يكون الأجل معلوما في الموارد التي لم تحدّد من قبل الشارع ، مثل الإجارة والضمان والكفالة وعقد المتعة ، وبيع السلف والنسيئة والمكاتبة ، فيجب في جميع هذه الموارد تعيين الأجل وضبطه بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان .
وأمّا ما كان محدّدا من قبل الشارع مثل العدّة فلا يأتي فيه هذا البحث .
ثانيا - لزوم مراعاة الأجل :
يجب مراعاة الأجل في جميع الموارد المتقدّمة سواء كان محدّدا من قبل الشارع أو المكلّفين ، عدا القرض فإنّه لا يلزم الوفاء به وإن اشترط في العقد « 1 » . نعم ، لو اشترط في عقد لازم آخر غير عقد القرض كأن باع المستقرض شيئا واشترط عليه أن يكون الأجل الذي سيذكره في عقد القرض لازما فقد التزم بعض بلزومه . قال صاحب الجواهر :
« وكيف كان ، فقد بان لك أنّه لا محيص عمّا عليه الأصحاب من اللزوم في الشرط بعقد لازم ، وعدم اللزوم في
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 275 - 276 .
1 الجواهر 25 : 30 .