وإن امتنع الكفيل عن ذلك كان له حبسه . . . حتى يحضره أو يؤدّي ما عليه . . . » « 1 » .
سادسا - في عقد الضمان :
فإنّ الضمان كالكفالة قد يكون مؤجّلا أيضا ، بل ربما يظهر من بعض العبارات أنّ الضمان لا يكون إلّا مؤجّلا ، أي لا بدّ أنّ يكون متعلّقه وهو المضمون مؤجّلا ، ولذلك قال في الشرائع :
« والضمان المؤجّل جائز إجماعا وفي الحالّ تردّد أظهره الجواز » « 2 » .
ولكن حاول صاحب الجواهر رفع الخلاف حيث نقل عن السرائر قوله :
« وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا :
ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلّا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بدّ من ذلك ، ولا يصحّ إلّا بأجل محروس ، فأمّا إذا اتفقا على التعجيل فيصحّ الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حقّ اليقين ، لأنّه لا يمنع منه مانع ، ومن ادّعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده » « 1 » .
ثم قال - صاحب الجواهر - :
ومقتضى ذلك خروج المسألة عن الخلاف ، إذ هو منحصر فيما سمعت من العبارات المحتمل فيها ذلك ، مؤيّدا بعدم العثور على دليل يدلّ على اعتبار الأجل فيه . . . » « 2 » .
وعلى أي حال لم يطالب الضامن إلّا بعد الأجل « 3 » .
سابعا - عقد الإجارة :
وقد جاء ذكر الأجل في عقد الإجارة في القرآن أيضا - في قضية استئجار شعيب موسى عليهما السلام - وهو قوله تعالى :
. . . أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ . . .
« 4 » وقوله تعالى :
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ . . .
« 5 » .
إنّ الأجرة قد تكون مطلقة - في عقد الإجارة - بمعنى أنّه لا يقدّر زمان معين لدفعها ، وقد تكون معجّلة - أي يشترط فيها التعجيل - وقد تكون مؤجّلة ، فمع الإطلاق أو التعجيل يجب دفعها عند
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 188 - 189 .
( 2 ) الشرائع 2 : 108 .
1 السرائر 2 : 70 .
2 الجواهر 26 : 130 .
3 الشرائع 2 : 108 .
4 القصص : 28 .
5 القصص : 29 .