خرج عن النكاح إلى السفاح فهو المتّبع ولا سبيل معه إلى جريان المعاطاة فيه بوجه ، وأمّا ما لم يثبت فيه ذلك فمقتضى الإطلاقات العامّة كوجوب الوفاء بالعقود وكذا إطلاقات نفوذ البيع مثل قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وغيره من أدلّة العقود من الإجارة وغيرها هو الحكم بالصحّة وإن لم يتحقق العقد باللفظ بل بالفعل المعبّر عنه بالمعاطاة » « 1 » .
وقال في المستمسك معلّقا على كلام السيد ، السابق : « كما صرّح به غير واحد بل قيل : لم يعرف متأمّل في ذلك ، ويقتضيه عموم أدلّتها ؛ لعدم الفرق فيها بين البيع والإجارة وغيرهما » « 2 » .
نعم ، المنقول عن المحقق النائيني هو الاقتصار على إجارة الأموال فلا تجري المعاطاة في إجارة الأعمال إذا كان الأجير حرّا كالخياطة والبناء و . . « 3 » .
الركن الثاني - المتعاقدان :
يعتبر في المتعاقدين توفّر
الشروط العامّة للأهليّة وهي :
1 - البلوغ :
لا إشكال في اشتراط البلوغ لو كان العاقد عاقدا لنفسه ؛ إذ عقده تصرّف في ماله وغير البالغ ممنوع عن التصرّف في ماله على نحو الاستقلال بحيث يكون هو المؤجر « 1 » .
وأمّا لو كان مجريا للصيغة فقط سواء كان في ماله أو في مال غيره وكالة فقد وقع البحث في صحّته وعدمه ، ونسب إلى المشهور عدم الجواز ؛ لرفع القلم عن الصبي ، بينما اختار في مستند العروة جوازه .
وكذا لو استقل الصبي في البيع والإجارة ولكن وكالة عن الغير ، فالمشهور عدم جوازه بينما اختار في مستند العروة الجواز والصحّة أيضا « 2 » .
2 - العقل :
لا ينبغي الشك في اشتراط العقل مقابل الجنون المانع من تحقق القصد ؛ لتقوّم العقد به ومع فقده لا يتحقق العقد .
وأمّا إذا كان الجنون في حدّ لم يمنع من تحقق القصد فقد جعل في المستمسك
هامش
( 1 ) مستند العروة ؛ الإجارة : 16 .
( 2 ) المستمسك 12 : 5 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 19 ، المستمسك 12 : 5 .
1 المستمسك 12 : 6 ، مستند العروة : 27 .
2 مستند العروة : 28 .