قال في كشف اللثام : « ولا يقطع الأب ولا الجدّ له بالسرقة من مال الولد إجماعا كما في الخلاف وغيره ، ولكن لم ينصّوا على الجدّ » « 1 » .
والظاهر انحصار هذا الحكم بالنسبة إلى الأب فلا يشمل ما لو سرق الابن من الأب أو الام ، ولا الام لو سرقت من الابن وإن حكى الشهيد « 2 » عن أبي الصلاح إلحاقها بالأب وحكى عن العلّامة نفي البأس عن ذلك في المختلف .
ثامنا - القصاص :
من شرائط الاقتصاص أن لا يكون القاتل أبا للمقتول ، ويبدو أنّ المسألة كسابقتها إجماعية ، وقد ادّعاه جماعة منهم : الشهيد وصاحب الجواهر . قال الأوّل : « لا قصاص على الوالد بقتل الولد ذكرا أو أنثى إجماعا منا ومن أكثر العامّة . . . » « 3 » .
وقال الثاني عند ذكر شرائط القصاص : « الثالث : أن لا يكون القاتل أبا ، فلو قتل والد ولده لم يقتل به بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص من الطرفين . . . » « 1 » .
ويبدو أنّ الحكم جار حتى بالنسبة إلى الجدّ وإن علا من طرف الأب ، قال صاحب الجواهر : « وكذا لو قتله أب الأب وإن علا كما صرّح به غير واحد ، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ، بل لم أجد فيه خلافا . نعم ، تردّد فيه المصنف [ أي المحقق الحلّي ] في النافع وبعض الناس . . . » « 2 » .
أمّا غير هذين ( أي الأب والجدّ وإن علا ) فلا يشملهما هذا الحكم ، ولذلك يقتل الابن بالأب وكذا الام بولدها . . . « 3 » .
عدم ارتفاع الأحكام الأخرى :
ثم إنّ ارتفاع حكم القصاص بالخصوص في هذا المورد لا يعني رفع سائر الأحكام المترتّبة على مثل هذا القتل من قبيل :
1 - الكفّارة
2 - الدية
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 422 .
( 2 ) المسالك 2 : 351 .
( 3 ) المسالك 2 : 370 .
1 الجواهر 42 : 169 .
2 الجواهر 42 : 170 .
3 الجواهر 42 : 169 .