ثانيا - إنّ السجدة واجبة - في العزائم - على القارئ والمستمع ( أي المنصت ) بلا خلاف ظاهرا كما ادّعاه أكثر من واحد ، بل في المدارك : « بإجماع العلماء » « 1 » . وإنّما الخلاف في وجوبها على السامع غير المنصت حيث نقل فيه أقوال :
1 - عدم الوجوب مطلقا وهو منقول عن الشيخ في الخلاف « 2 » ، واختاره المحقق في الشرائع « 3 » ، والعلّامة في المنتهى « 4 » وصاحب الجواهر « 5 » .
2 - الوجوب مطلقا وهو رأي كثير من الفقهاء منهم ابن إدريس « 6 » والشهيدان « 7 » والمحقق الثاني « 8 » وصاحب المدارك « 9 » وصاحب الحدائق « 1 » ، والسيد اليزدي « 1 » وغيرهم . . .
3 - التفصيل بين السماع أثناء الصلاة فلا تجب ، والسماع في غيرها فتجب ، وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط « 2 » .
ثالثا - إنّ وجوب السجدة - في العزائم - فوري - على الظاهر - فلا يجوز تأخيرها بناء على ذلك ، قال في الحدائق :
« الظاهر أنه لا خلاف في فوريتها وقد نقلوا الإجماع على ذلك ، ولو أخلّ بها حتى فاتت الفورية فهل تكون أداء أو قضاء ؟ قال في الذكرى : يجب قضاء العزيمة مع الفوات ، ويستحب قضاء غيرها ، ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف . . . » « 3 » .
وقال السيد في العروة : « وجوب السجدة فوري فلا يجوز التأخير ، نعم لو نسيها أتى بها إذا تذكّر ، بل وكذلك لو تركها عصيانا » « 4 » .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 419 .
( 2 ) الخلاف 1 : 431 .
( 3 ) الشرائع 1 : 87 .
( 4 ) المنتهى 1 : 304 .
( 5 ) الجواهر 10 : 223 .
( 6 ) السرائر 1 : 226 .
( 7 ) الذكرى : 214 ، المسالك 1 : 24 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 311 و 312 .
( 9 ) المدارك 3 : 419 .
1 الحدائق 8 : 332 .
1 العروة ؛ فصل سائر أقسام السجود ، المسألة 2 .
2 انظر الجواهر 10 : 222 ، والمبسوط 1 :
114 .
3 الحدائق 8 : 339 .
4 العروة ؛ فصل أقسام السجود ، المسألة 5 .