بأ نّهما لمّا عُملا للاصطياد جرى ما فيهما مجرى المقبوض باليد « 1 » .
« الثانية » :
« ذكاة الجراد أخذه » حيّاً باليد أو الآلة « ولو كان الآخذ » له « كافراً » إذا شاهده المسلم كالسمك . وقول ابن زهرة هنا كقوله في السمك « 2 » .
هذا « إذا استقلّ بالطيران » وإلّا لم يحلّ ، وحيث اعتبر في تذكيته أخذه حيّاً « فلو أحرقه قبل أخذه حرم » وكذا لو مات في الصحراء أو في الماء قبل أخذه وإن أدركه بنظره ، ويباح أكله حيّاً وبما فيه كالسمك « ولا يحلّ الدَبا » - بفتح الدال مقصوراً - وهو الجراد قبل أن يطير وإن ظهر جناحه ، جمع « دَباة » بالفتح أيضاً .
« الثالثة » :
« ذكاةُ الجنين ذكاةُ امّه » هذا لفظ الحديث النبويّ « 3 » وعن أهل البيت عليهم السلام مثله « 4 » .
والصحيح روايةً وفتوىً أنّ « ذكاة » الثانية مرفوعةٌ خبراً عن الأولى ، فتنحصر ذكاته في ذكاتها ؛ لوجوب انحصار المبتدأ في خبره ، فإنّه إمّا مساوٍ أو أعمّ وكلاهما يقتضي الحصر . والمراد بالذكاة هنا السبب المحلِّل للحيوان
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) راجع الصفحة 95 ، والغنية : 397 .
( 3 ) المستدرك 16 : 140 ، الباب 16 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 16 : 269 - 272 ، الباب 18 من أبواب الذبائح .