« ويجوز أكله حيّاً » لكونه مذكّى بإخراجه من غير اعتبار موته بعد ذلك . بخلاف غيره من الحيوان ، فإنّ تذكيته مشروطة بموته بالذبح أو النحر ، أو ما في حكمهما « 1 » .
وقيل : لا يباح أكله حتّى يموت كباقي ما يُذكّى « 2 » ومن ثَمَّ لو رجع إلى الماء بعد إخراجه فمات فيه لم يحلّ ، فلو كان مجرّد إخراجه كافياً لما حرم بعده .
ويمكن خروج هذا الفرد بالنصّ عليه ، وقد عُلّل فيه بأ نّه مات فيما فيه حياته « 3 » فيبقى ما دلّ على أنّ ذكاته إخراجه خالياً عن المعارض .
« ولو اشتبه الميّت » منه « بالحيّ في الشبكة وغيرها حرم الجميع » على الأظهر ؛ لوجوب اجتناب الميّت المحصور الموقوف على اجتناب الجميع ، ولعموم قول الصادق عليه السلام : « ما مات في الماء فلا تأكله ، فإنّه مات فيما فيه حياته » « 4 » .
وقيل : يحلّ الجميع إذا كان في الشبكة أو الحظيرة مع عدم تميّز الميّت ؛ لصحيحة الحلبي « 5 » وغيرها « 6 » الدالّة على حلّه مطلقاً ، بحمله على الاشتباه جمعاً .
وقيل : يحلّ الميّت في الشبكة والحظيرة وإن تميّز « 7 » للتعليل في النصّ
هامش
( 1 ) كعَقْر المستعصي والصيد على بعض الوجوه ( هامش ر ) .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 277 .
( 3 ) انظر الوسائل 16 : 300 - 301 ، الباب 33 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 و 6 .
( 4 ) الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .
( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : 578 ، والقاضي في المهذّب 2 : 438 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 208 ، وانظر الصحيحة في الوسائل 16 : 303 ، الباب 35 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .
( 6 ) المصدر السابق : الأحاديث 2 و 4 - 6 .
( 7 ) وهو المنسوب إلى العماني ، وانظر كلامه في المختلف 8 : 264 .