« الرابعة » :
« ما يثبت في آلة الصيّاد » من الصيود المقصودة بالصيد يملكه لتحقّق الحيازة والنيّة . هذا إذا نصبها بقصد الصيد - كما هو الظاهر - ليتحقّق قصد التملّك .
وحيث « يملكه » يبقى ملكه عليه « ولو انفلت بعد » ذلك ؛ لثبوت ملكه فلا يزول بتعذّر قبضه ، كإباق العبد وشرود الدابّة . ولو كان انفلاته باختياره ناوياً قطع ملكه عنه ، ففي خروجه عن ملكه قولان « 1 » من الشكّ في كون ذلك مخرجاً عن الملك مع تحقّقه فيستصحب ، ومن كونه بمنزلة الشيء الحقير من ماله إذا رماه مهملًا له .
ويضعَّف بمنع خروج الحقير عن ملكه بذلك وإن كان ذلك إباحة لتناول غيره ، فيجوز الرجوع فيه ما دام باقياً .
وربما قيل بتحريم أخذ الصيد المذكور مطلقاً « 2 » وإن جاز أخذ اليسير من المال ؛ لعدم الإذن شرعاً في إتلاف المال مطلقاً إلّاأن تكون قيمته يسيرة .
« ولا يملك ما عشّش في داره ، أو وقع في موحلته « 3 » أو وثب إلى سفينته » لأنّ ذلك لا يعدّ آلة للاصطياد ، ولا إثباتاً لليد .
هامش
( 1 ) القول بعدم الخروج للمحقّق في الشرائع 3 : 211 ، والعلّامة في القواعد 3 : 315 ، والتحرير 4 : 618 . وأمّا القول بالخروج فلم نعثر عليه وإن نسبه في الإيضاح 4 : 123 ، والمسالك 11 : 524 إلى الشيخ في المبسوط ، ولكن لم نظفر به هناك .
( 2 ) انظر القواعد 3 : 315 - 316 ، والإيضاح 4 : 123 ، والدروس 2 : 400 .
( 3 ) اسم مكانٍ مأخوذ من الوَحَل ، وهو الطين الرقيق .