« وأن يكون المرسل مسلماً ، أو بحكمه » كولده المميّز غير البالغ ذكراً كان أو أنثى . فلو أرسله الكافر لم يحلّ وإن سمّى أو كان ذمّيّاً على الأصحّ « 1 » وكذا الناصب من المسلمين والمجسِّم « 2 » أمّا غيرهما من المخالفين ففي حلّ صيده الخلاف الآتي في الذبيحة .
ولا يحلّ صيد الصبيّ غير المميّز ، ولا المجنون ؛ لاشتراط القصد . وأمّا الأعمى فإن تصوّر فيه قصد الصيد حلّ صيده ، وإلّا فلا .
« وأن يرسله للاصطياد » فلو استرسل من نفسه أو أرسله لا للصيد فصادف صيداً فقتله لم يحلّ وإن زاده إغراءً . نعم ، لو زجره فوقف ثمّ أرسله حلّ .
« وأن لا يغيب الصيد » عن المُرسِل « وحياته مستقرّة » بأن يمكن أن
هامش
( 1 ) هذا هو المشهور عند علمائنا أو بين الأصحاب ، كما في المختلف 8 : 295 ، وغاية المرام 4 : 15 ، وهو قول الأكثر كما في التنقيح الرائع 4 : 17 .
وفي المسألة قولان آخران : القول بالإباحة وهو مذهب العماني مع الاختصاص بذبائح اليهود والنصارى دون المجوس ، والإسكافي ولكن على كراهية ، انظر المختلف 8 : 296 ، والتنقيح الرائع 4 : 17 .
والقول بالإباحة مع سماع التسمية منهم ، وهو المنسوب إلى الصدوق ، انظر المقنع : 417 .
والأقوال المذكورة وإن وردت في مسألة الذبح ولكن - كما قال الصيمري في غاية المرام 4 : 5 - : الخلاف في حال الصيد كالخلاف في حال الذبح ، فمن قال بحلّ ذبائحهم قال بحلّ صيدهم .
( 2 ) في ( ع ) : المجسِّمة .