« ويجب » مع ذلك - بمعنى الاشتراط - أمور :
« التسمية » للَّهتعالى من المرسِل « عند إرساله » الكلبَ المعلَّم ، فلو تركها عمداً حرم ، ولو كان نسياناً حلّ إن لم يذكر قبل الإصابة ، وإلّا اشترط استدراكها عند الذكر ولو مقارنة لها . ولو تركها جهلًا بوجوبها ، ففي إلحاقه بالعامد أو الناسي ، وجهان : من أنّه عامد ، ومن أنّ الناس في سعة ممّا لم يعلموا « 1 » وألحقه المصنّف في بعض فوائده بالناسي « 2 » .
ولو تعمّد تركها عند الإرسال ثمّ استدركها قبلَ الإصابة ، ففي الإجزاء قولان « 3 » أقربهما الإجزاء ؛ لتناول الأدلّة له مثل ( وَلا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) « 4 » ( فَكُلُوا مِمَّا أمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ) « 5 » وقول الصادق عليه السلام : « كُل ما قتله الكلب إذا سمّيت » « 6 » ولأ نّه أقرب إلى الفعل المعتبر في الذكاة فكان أولى .
هامش
( 1 ) المستدرك 18 : 20 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .
( 2 ) انظر القواعد والفوائد 1 : 195 .
( 3 ) القول بالإجزاء للعلّامة في القواعد 3 : 312 - 313 ، والتحرير 4 : 607 ، الرقم 6208 ، والشهيد في الدروس 2 : 395 . وأمّا القول بعدم الإجزاء فلم نعثر على المصرّح به . نعم ، هو ظاهر كلّ من قيّد التسمية بكونها « عند الإرسال » مثل المحقّق في الشرائع 3 : 200 ، والمختصر النافع : 248 ، كما قاله في الرياض 12 : 52 .
( 4 ) الأنعام : 121 .
( 5 ) المائدة : 4 .
( 6 ) الوسائل 16 : 210 ، الباب 2 من أبواب الصيد ، الحديث 8 .