بالاصطياد « ما لم يُذكّ » بالذبح بعد إدراكه حيّاً ، فلو أدركه بعد رميه ميّتاً أو مات قبل تذكيته لم يحلّ « إلّاما قتله الكلب المعلَّم » دون غيره على أظهر الأقوال « 1 » والأخبار « 2 » .
ويثبت تعليم الكلب بكونه « بحيث يسترسل » أي ينطلق « إذا ارسل وينزجر » ويقف عن الاسترسال « إذا زُجر « 3 » » عنه « ولا يعتاد أكلَ ما يمسكه » من الصيد « ويتحقّق ذلك » الوصف وهو الاسترسال والانزجار وعدم الأكل « بالتكرار على هذه الصفات » الثلاث مراراً يصدق بها التعليم عليه « 4 » عرفاً . فإذا تحقّق كونه معلَّماً حلَّ مقتوله وإن خلا عن الأوصاف إلى أن يتكرّر فقدها على وجهٍ يصدق عليه « 5 » زوال التعليم عرفاً ، ثمّ يحرم مقتوله ولا يعود إلى أن يتكرّر اتّصافه بها كذلك ، وهكذا . . .
« ولو أكل نادراً أو لم يسترسل نادراً لم يقدح » في تحقّق التعليم عرفاً ، ولا في زواله بعد حصوله . كما لا يقدح حصول الأوصاف له نادراً ، وكذا لا يقدح شربه الدم .
هامش
( 1 ) نسبه العلّامة في المختلف 8 : 349 إلى المشهور ، وادّعى السيّد الإجماع عليه في الانتصار : 394 ، المسألة 227 ، وابن زهرة في الغنية : 394 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 82 .
والقول الآخر للعماني وهو حلّيّة صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرهما .
والقول الثالث منسوب إلى الإسكافي ، وهو استثناء الكلب الأسود من الكلاب . انظر كلامهما في المختلف 8 : 349 و 271 .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 207 و 212 ، الباب 1 و 3 من أبواب الصيد .
( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : أرسله . . . زجره .
( 4 ) لم يرد « عليه » في ( ع ) و ( ف ) .
( 5 ) لم يرد « عليه » في ( ش ) .