بالأرض من غير أن ينفع في السقي ونحو ذلك ، وإلّا فلو كان كثيراً يمكن السقي به كفى قطع القدر المضرّ منه وإبقاء الباقي للسقي .
ولو جُعِل « الواو » في هذه الأشياء بمعنى « أو » كان كلّ واحد منها كافياً في تحقّق الإحياء ، لكن لا يصحّ في بعضها ، فإنّ من جملتها سوق الماء أو اعتياد الغيث ، ومقتضاه : أنّ المعتادة لسقي الغيث لا يتوقّف إحياؤها على شيءٍ من ذلك .
وعلى الأوّل « 1 » لو فرض عدم الشجر أو عدم المياه الغالبة لم يكن مقدار ما يُعتبر في الإحياء مذكوراً ويكفي كلّ واحد ممّا يبقى على الثاني « 2 » .
وفي الدروس اقتصر على حصوله بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسَوق الماء أو اعتياد الغيث ولم يشترط الحائط والمسنّاة ، بل اشترط أن يبين الحدّ بمرز وشبهه ، قال : ويحصل الإحياء أيضاً بقطع المياه الغالبة « 3 » وظاهره الاكتفاء به عن الباقي أجمع . وباقي عبارات الأصحاب « 4 » مختلفة في ذلك كثيراً .
والأقوى الاكتفاء بكلّ واحد من الأمور الثلاثة السابقة مع سوق الماء حيث يفتقر إليه ، وإلّا اكتفى بأحدها خاصّة .
هذا إذا لم يكن المانعان الأوّلان أو أحدهما موجوداً ، وإلّا لم يكتفِ بالباقي ، فلو كان الشجر مستولياً عليها والماء كذلك لم يكف الحائط ، وكذا أحدهما ؛ وكذا لو كان الشجر لم يكفِ دفع الماء وبالعكس ؛ لدلالة العرف على ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) كون « الواو » على أصلها .
( 2 ) وهو كون « الواو » بمعنى « أو » .
( 3 ) الدروس 3 : 56 .
( 4 ) راجع الشرائع 3 : 275 - 276 ، والقواعد 2 : 276 - 277 ، والمختلف 6 : 201 ، وجامع المقاصد 7 : 73 - 77 .