أو أرضٍ أحياها ما تبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح ولو بعد حين ، لم يكن لغيره إحياؤه ، وللغارس منعه ابتداءً .
هذا كلّه إذا أحيا هذه الأشياء في الموات . أمّا الأملاك المتلاصقة فلا حريم لأحدها على جاره ؛ لتعارضها ، فإنّ كلّ واحد منها حريم بالنسبة إلى جاره ولا أولويّة ؛ ولأنّ من الممكن شروعهم في الإحياء دفعة ، فلم يكن لواحد على آخر حريم .
« والمرجع في الإحياء إلى العرف » لعدم ورود شيء معيّن فيه من الشارع « كعضد « 1 » الشجر » من الأرض « وقطع المياه الغالبة » عليها « والتحجير » حولَها « بحائط » من طين أو حجر « أو مِرز » - بكسر الميم - وهو جمع التراب حولَ ما يريد إحياءه من الأرض ليتميّز عن غيره « أو مُسنّاة » - بضمّ الميم - وهو نحو المرز ، وربما كان أزيد منه تراباً .
ومثله نصب القصب والحجر والشوك ونحوها حولَها « و « 2 » سوق الماء » إليها حيث يحتاج إلى السقي « أو اعتياد الغيث » .
كلّ ذلك « لمن أراد الزرع والغرس » بإحياء الأرض .
وظاهر هذه العبارة : أنّ الأرض التي يُراد إحياؤها للزراعة لو كانت مشتملة على شجر والماء مستولٍ عليها ، لا يتحقّق إحياؤها إلّابعضد شجرها وقطع الماء عنها ونصب حائط وشبهه حولَها ، وسوق ما يحتاج إليه من الماء إليها إن كانت ممّا تحتاج إلى السقي به ، فلو أخلّ بأحد هذه لا يكون إحياءً ، بل تحجيراً ، وإنّما جمع بين قطع الماء وسوقه إليها ؛ لجواز أن يكون الماء الذي يحتاج إلى قطعه غير مناسب للسقي ، بأن يكون وصوله إليها على وجه الرشح المضرّ
هامش
( 1 ) عَضَدَ الشجرة : قطعها .
( 2 ) في ( س ) : أو .