من الأبعاض - كالنافذة والاحمرار والاخضرار - فهو واجب للرجل الكامل ، والمرأة الكاملة ، فإذا اتّفق في ذمّي أو عبد اخذ بالنسبة ، مثلًا النافذة فيها مئة دينار ، ففي الذمّي ثمانية دنانير ، وفي العبد عشر قيمته ، وكذا الباقي .
« ومعنى الحكومة والأرش » فيما لا تقدير لديته واحد وهو « أن يُقوَّم » المجنيّ عليه « مملوكاً » وإن كان حرّاً « تقديراً صحيحاً » على الوصف المشتمل عليه حالة الجناية « وبالجناية » وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى « ويؤخذ من الدية » أي دية المجنيّ عليه كيف اتّفقت « بنسبته » .
فلو قوّم عبداً صحيحاً بعشرة ومعيباً بتسعة وجب للجناية عشر دية الحرّ .
ويجعل العبد أصلًا للحرّ في ذلك ، كما أنّ الحرّ أصل له في المقدّر ، ولو كان المجنيّ عليه مملوكاً استحقّ مولاه التفاوت بين القيمتين .
ولو لم ينقص بالجناية كقطع السِلَع « 1 » والذكر « 2 » ولحية المرأة فلا شيء ، إلّاأن ينقص حين الجناية بسبب الألم فيجب ما لم يستوعب القيمة ففيه ما مرّ « 3 » .
ولو كان المجنيّ عليه قتلًا أو جرحاً خنثى مشكلًا ، ففيه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى . ويحتمل دية أنثى ؛ لأنّه المتيقّن . وجرحه فيما لا يبلغ ثلث الدية كجرح الذكر كالأنثى ، وفيما بلغه ثلاثة أرباع دية الذكر بحسبه .
« ومن لا وليّ له فالحاكم وليّه يقتصّ » له « من المتعمّد » ويأخذ الدية في الخطأ والشبيه .
هامش
( 1 ) السِلَع : جمع السَلْعَة والسَلَعة والسِلَعة : زيادة في البدن ، كالغدّة ونحوها .
( 2 ) لأنّ قطعه من العبد لا يوجب النقصان في القيمة ، بل يزيد فيها .
( 3 ) من الرجوع إلى دية الحرّ ، راجع الصفحة 494 .