سليماً من الجناية ، ويُنظر كم قيمته حينئذٍ ، ويُفرض عبداً فيه تلك الجناية وينظر قيمته ، وتنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ويؤخذ له من الدية بتلك النسبة .
« ولو جُني عليه » أي على المملوك « بما فيه قيمته » كقطع اللسان والأنف والذكر « تخيّر مولاه في أخذ قيمته ودفعه إلى الجاني وبين الرضا به » بغير عوض ؛ لئلّا يجمع بين العوض والمعوَّض .
هذا إذا كانت الجناية عمداً أو شبهه ، فلو كانت خطأً لم يدفع إلى الجاني ؛ لأ نّه لم يغرم شيئاً ، بل إلى عاقلته على الظاهر إن قلنا : إنّ العاقلة تعقله .
ويستثنى من ذلك أيضاً الغاصب لو جنى على المغصوب بما فيه قيمته ، فإنّه يؤخذ منه القيمة والمملوك على أصحّ القولين « 1 » لأنّ جانب الماليّة فيه ملحوظ ، والجمع بين العوض والمعوض مندفع مطلقاً ؛ لأنّ القيمة عوض الجزء الفائت ، لا الباقي . ولولا الاتّفاق عليه هنا اتّجه الجمع مطلقاً فيقتصر في دفعه على محلّ الوفاق .
« الثانية » :
« في شعر الرأس » أجمع « الدية » إن لم ينبت ، لرجل كان أم لغيره ؛ لرواية سليمان بن خالد « 2 » وغيرها « 3 » « وكذا في شعر اللحية » للرجل . أمّا لحية
هامش
( 1 ) اختاره ابن إدريس في السرائر 2 : 497 ، والعلّامة في القواعد 2 : 226 ، وولده في الإيضاح 2 : 172 ، والشهيد الأوّل في غاية المراد 2 : 404 . والقول الآخر وهو التخيير بين دفعه وأخذ القيمة أو إمساكه للشيخ في الخلاف 3 : 400 - 401 ، المسألة 9 ، والمبسوط 3 : 63 .
( 2 ) التهذيب 10 : 250 ، الحديث 992 ، والوسائل 19 : 261 ، الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 19 : 261 ، الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .