الأولى صحيحة الطريق ، دون الثانية . وليتَه رحمه الله عمل بالصحيحة في الموضعين « 1 » مع أنّها أشهر روايةً وفتوىً .
« وتستأدى » دية الخطأ « في ثلاث سنين » كلّ سنة ثلث ؛ لما تقدّم « 2 » .
ومبدأ السنة من حين وجوبها ، لا من حين حكم الحاكم « من مال العاقلة أو أحد الأمور الخمسة » « 3 » ولا يشترط تساويها قيمة ، بل يجوز دفع أقلّها على الأقوى . وكذا لا يعتبر قيمة الإبل ، بل ما صدق عليه الوصف .
وما رُوي من اعتبار قيمة كلّ بعير بمئة وعشرين درهماً « 4 » محمول على الأغلب أو الأفضل . وكذا القول في البقر والغنم والحُلَل .
« ولو قتل في الشهر الحرام » وهو أحد الأربعة : ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، ورجب « أو في الحرم » الشريف المكّي « زيد عليه ثلث دية » من أيّ الأجناس كان لمستحقّ الأصل « تغليظاً » عليه ؛ لانتهاكه « 5 » حرمتهما .
أمّا تغليظها بالقتل في أشهر الحرم فإجماعيّ ، وبه نصوص كثيرة « 6 »
هامش
( 1 ) في شبيه العمد ، والخطأ المحض .
( 2 ) من رواية أبي ولّاد المتقدّمة في الصفحة 489 .
( 3 ) عطف على قوله : « ودية الخطأ عشرون بنت مخاض و . . . » والأمور الخمسة هي : 1 - مئتا بقرة ، 2 - مئتا حُلّة ، 3 - ألف شاة ، 4 - ألف دينار ، 5 - عشرة آلاف درهم . المتقدّمة في الصفحة 487 - 488 .
( 4 ) الوسائل 19 : 146 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل .
( 5 ) في ( ر ) : لانهتاكه .
( 6 ) راجع الوسائل 19 : 149 - 150 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس .