الثالث على الأوّلين ودية الثاني على الأوّل ؛ إذ لا مدخل لقتله مَن بعده في إسقاط حقّه كما مرّ ، إلّاأن يفرض كون الواقع عليه سبباً في افتراس الأسد له فيقرب ، إلّا أنّه خلاف الظاهر .
« وفي رواية أخرى » رواها سهل بن زياد ، عن ابن شمّون ، عن عبد اللَّه الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إنّ عليّاً عليه السلام قال : « للأوّل ربع الدية ، وللثاني ثلث « 1 » وللثالث نصف « 2 » وللرابع الدية » كاملة « و » جعل ذلك « كلّه على عاقلة المزدحمين » » « 3 » .
ووُجّهت « 4 » بكون البئر حفرت عدواناً والافتراس مستنداً « 5 » إلى الازدحام المانع من التخلّص ، فالأوّل مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الثلاثة فوقَه ، إلّا أنّه بسببه - وهو ثلاثة أرباع السبب - فيبقى الربع على الحافر . والثاني مات بسبب جذب الأوّل - وهو ثلث السبب - ووقوع الباقين فوقَه - وهو ثلثاه - ووقوعهما عليه من فعله فيبقى له ثلث . والثالث مات من جذب الثاني ووقوعِ الرابع ، وكلّ منهما نصف السبب ، لكن الرابع من فعله فيبقى له نصف . والرابع موته بسبب جذب الثالث فله كمال الدية .
والحقّ أنّ ضعف سندها يمنع من تكلّف تنزيلها ، فإنّ سهلًا عامّي وابن شمّون غالٍ والأصمّ ضعيف ، فردّها مطلقاً متّجه .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( س ) زيادة : الدية .
( 2 ) في ( س ) زيادة : الدية .
( 3 ) الوسائل 19 : 175 - 176 ، الباب 4 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .
( 4 ) التوجيه للعلّامة في القواعد 3 : 661 .
( 5 ) في ( ش ) : مستند .