العاشرة » : « يضمن المباشر لو جامعه السبب »
دونه ؛ لأنّه أقوى وأقرب . هذا مع علم المباشر بالسبب « ولو جهل المباشر ضمن السبب » فالسبب « كالحافر » للبئر في غير ملكه « و » المباشر « كالدافع » فيها ، فالضمان على الدافع دون الحافر ، إلّاأن تكون البئر مغطّاة ولا يعلم بها الدافع فالضمان على الحافر ؛ لضعف المباشرة « 1 » بالجهل « ويضمن أسبق السببين » لو اجتمعا « كواضع الحجر وحافر البئر فيعثر بالحجر فيقع في البئر ، فيضمن واضع الحجر » لأنّه أسبق السببين فعلًا وإن تأخّر الوضع عن الحفر . ولو تقدّم الحافر - كما لو نصب إنسان سكّيناً في قعر البئر فوقع فيها إنسان من غير عثار فأصابته السكّين فمات - فالضمان على الحافر .
هذا إذا كانا متعدّيين « فلو كان فعل أحدهما في ملكه فالضمان على الآخر » لاختصاصه بالعدوان .
« الحادية عشرة » : « لو وقع واحد في الزُبية »
- بضمّ الزاي المعجمة - وهي الحفرة تحفر للأسد ، سُمّيت بذلك ؛ لأنّهم كانوا يحفرونها في موضع عال ، وأصلها : الزابية التي لا يعلوها الماء ، وفي المثل : « بلغ السيل الزبى » « 2 » « فتعلّق » الواقع « بثانٍ ، والثاني بثالث ، والثالث برابع » فوقعوا جميعاً « فافترسهم الأسد ، ففي رواية
هامش
( 1 ) في ( ر ) : المباشر .
( 2 ) النهاية لابن الأثير 2 : 295 ، ( زبا ) .