وفي إلحاق الهرّة الضارية بهما قولان « 1 » من استناد التلف إلى تفريطه في حفظها ، وعدمِ جريان العادة بربطها . والأجود الأوّل . نعم يجوز قتلها « ولو دافعها عنه إنسان فأدّى الدفع إلى تلفها ، أو تعيّبها فلا ضمان » لجواز دفعها عن نفسه فلا يتعقّبه ضمان . لكن يجب الاقتصار على ما يندفع به ، فإن زاد عنه ضمن ، وكذا لو جنى عليها لا للدفع .
« وإذا أذن له قوم في دخول دار فعقره كلبها ضمنوه » وإن لم يعلموا أنّ الكلب فيها حين دخوله أو دخل بعده ؛ لإطلاق النصّ « 2 » والفتوى « 3 » وإن دخلها بغير إذن المالك لم يضمن .
ولو أذن بعض من في الدار دون بعض ، فإن كان ممّن يجوز الدخول مع إذنه اختصّ الضمان به وإلّا فكما لو لم يأذن . ولو اختلفا في الإذن قُدّم المنكر .
« التاسعة » : « يضمن راكب الدابّة ما تجنيه بيديها ورأسها »
دون رجليها « والقائد » لها « كذلك » يضمن جناية يديها ورأسها خاصّة « والسائق يضمنها مطلقاً . وكذا » يضمن جنايتها مطلقاً « لو وقف بها الراكب أو القائد » .
هامش
( 1 ) القول بالإلحاق والضمان للشيخ في المبسوط 8 : 79 ، وابن حمزة في الوسيلة : 427 ، والعلّامة في القواعد 3 : 657 . وأمّا القول بعدم الضمان فلم نجد قائله . نعم ، استبعد المحقّق الضمان في الشرائع 4 : 256 .
( 2 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) كما في النهاية : 762 ، والسرائر 3 : 372 ، والقواعد 3 : 657 ، وغيرها .