مريده مطلقاً ، والحكم المذكور في الرواية - مع ضعف سندها « 1 » - في واقعة مخالفاً للُاصول ، فلا يتعدّى . فلعلّه عليه السلام علم بموجب ذلك .
« وروى محمّد بن قيس » عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام « في أربعة سكارى فجُرح اثنان » منهم « وقُتِل اثنان » ولم يُعلم القاتل والجارح : « يضمنهما الجارحان بعد وضع جراحاتهما » من الدية « 2 » .
وفي الرواية - مع اشتراك « محمّد بن قيس » الذي يروي عن الباقر عليه السلام بين الثقة وغيره - عدم استلزام الاجتماع المذكور والاقتتال كونَ القاتل هو المجروح وبالعكس ، فيختصّ حكمها بواقعتها ؛ لجواز علمه عليه السلام بما أوجبه .
نعم ، يمكن الحكم بكون ذلك لوثاً يثبُت الفعل بالقَسامة من عمد أو خطأ ، وقتل وجرح .
وأمّا ما استشكله المصنّف في الشرح على الرواية : من أنّه إذا حُكِم بأنّ المجروحَين قاتلان فلِمَ لا يُستعدى منهما ؟ وأنّ إطلاق الحكم بأخذ دية الجُرح وإهدار الدية لو ماتا لا يتمّ أيضاً ، وكذا الحكم بوجوب الدية في جراحتهما ؛ لأنّ موجب العمد القصاص « 3 » فيمكن دفعه بكون القتل وقع منهما حالةَ السكر
هامش
( 1 ) في طريقه « عبد اللَّه بن طلحة » ولم يرد فيه توثيق ولا مدح يدرجه في الحسان . راجع جامع الرواة 1 : 493 .
( 2 ) الوسائل 19 : 172 - 173 ، الباب الأوّل من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل ، نقلًا بالمضمون .
( 3 ) غاية المراد 4 : 467 .