كانت ملجئة للمركوبة إلى القموص ، وإلّا فعلى القامصة .
أمّا الأوّل : فلأنّ فعل المكرَه مستند إلى مكرِهه ، فيكون توسّط المكرَه كالآلة ، فيتعلّق « 1 » الحكم بالمكرِه .
وأمّا الثاني : فلاستناد القتل إلى القامصة وحدها حيث فعلت ذلك مختارة .
وهذا هو الأقوى .
ولا يشكل بما أورده المصنّف في الشرح : من أنّ الإكراه على القتل لا يُسقِط الضمان « 2 » وأنّ القمص في الحالة الثانية ربما كان يقتل غالباً فيجب القصاص ؛ لأنّ الإكراه الذي لا يُسقِط الضمان ما كان معه قصد المكرَه إلى الفعل ، وبالإلجاء يسقط ذلك ، فيكون كالآلة ، ومن ثمّ وجب القصاص على الدافع دون الواقع حيث يبلغ الإلجاء . والقمص لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته فضلًا عن كونه ممّا يقتل غالباً ، فيكون من باب الأسباب ، لا الجنايات . نعم ، لو فرض استلزامه له قطعاً وقصدته « 3 » توجّه القصاص ، إلّاأ نّه خلاف الظاهر .
« الرابعة » : « روى عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في لُصّ جمع ثياباً ، ووطئ
امرأة ، وقتل ولدها ، فقتلته » المرأة : « أنّه هدر » أي دمه باطل لا عوض له « وفيماله أربعة آلاف درهم « 4 » » عوضاً عن البُضع « ويضمن مواليه » وورثته
هامش
( 1 ) في ( ف ) : فيتعيّن .
( 2 ) غاية المراد 4 : 456 .
( 3 ) في ( ع ) : قصده .
( 4 ) في ( س ) زيادة : مهرها . وفي ( ق ) ونسخة ( ش ) من الشرح زيادة : مهراً لها .