وتوقّف في التحرير في الضمان على تقدير عدمه « 1 » .
هذا إذا كان قد دفعه إليه وليّه ومن بحكمه ، وإلّا ضمن الصغير مطلقاً قطعاً .
وفي حكمه المجنون .
« بخلاف البالغ الرشيد » فإنّه لا يضمنه وإن فرَّط ؛ لأنّه في يد نفسه .
« ولو بنى مسجداً في الطريق ضمن » للعدوان بوضعه فيما لا يصحّ الانتفاع فيه بما ينافي الاستطراق « إلّاأن يكون » الطريق « واسعاً » زائداً عن القدر المحتاج إليه للاستطراق كزاوية في الطريق ، أو كونه زائداً عن المقدّر شرعاً - واعلم أنّ الطريق مؤنّث سماعي ، فكان ينبغي إلحاق التاء في خبره - « ويأذن الإمام » له في عمارته فلا ضمان حينئذٍ . وهذا يدلّ على عدم جواز إحياء الزائد من الطريق عن المقدّر بدون إذن الإمام . وفي الدروس أطلق جواز إحياء الزائد وغرسه والبناء فيه « 2 » وكذا أطلق في التحرير جواز وضع المسجد في القدر الزائد « 3 » وهو حسن مع عدم الحاجة إليه بحسب العادة في تلك الطريق ، وإلّا فالمنع أحسن .
« ويضمن واضع الحجر في ملك غيره » مطلقاً إذا حصل بسببه جناية « أو طريق مباح » عبثاً ، أو لمصلحة نفسه ، أو ليتضرّر به المارّة . أمّا لو وضعه لمصلحة عامّة ، كوضعه في الطين ليطأ الناس عليه ، أو سقَّف به ساقية فيها ونحوه فلا ضمان ؛ لأنّه محسن . وبه قطع في التحرير « 4 » .
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 545 .
( 2 ) الدروس 3 : 60 - 61 .
( 3 ) التحرير 5 : 540 .
( 4 ) المصدر المتقدّم .