وخروجه يحتاج إلى سبب ناقل ، وهو محصور وليس منه الخراب .
وقيل : يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتاً ويبطل حقّ السابق « 1 » لعموم « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » ولصحيحة أبي خالد الكابلي عن الباقر عليه السلام قال :
« وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ الأرض للَّهيورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين - إلى أن قال - وإن تركها أو أخربها « 2 » فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها » « 3 » وقول الصادق عليه السلام : « أيّما رجل أتى خربة هائرة « 4 » فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها ، فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضاً لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ثمّ جاء بعدُ يطلبها ، فإنّ الأرض للَّهولمن عمرها » « 5 » وهذا هو الأقوى .
وموضع الخلاف : ما إذا كان السابق قد ملكها بالإحياء ، فلو كان قد ملكها بالشراء ونحوه لم يزل ملكه عنها إجماعاً ، على ما نقله العلّامة في التذكرة عن جميع أهل العلم « 6 » .
« وكلّ أرض أسلم عليها أهلها طوعاً » كالمدينة المشرّفة والبحرين
هامش
( 1 ) نسبه في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 401 إلى مالك وقال : ولا بأس بهذا القول عندي ، ونسبه في جامع المقاصد 7 : 17 إلى المشهور ، وفي المسالك 12 : 399 إلى جماعة من أصحابنا .
( 2 ) كذا في ( ع ) ، وفي سائر النسخ : أو خرّبها ، وفي الوسائل : وأخربها .
( 3 ) الوسائل 17 : 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 4 ) كذا في النسخ : وفي الوسائل : بائرة .
( 5 ) الوسائل 17 : 328 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث الأوّل .
( 6 ) لم نعثر عليه . نعم ، نقل في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 401 عن بعض العامّة إجماع العلماء على ذلك .