كتاب إحياء الموات
« وهو » أي الموات من الأرض « ما لا يُنتفع به » منها « لعُطلته أو لاستيجامه ، أو لعُدم الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه » ولو جعل هذه الأقسام أفراداً لعُطلته ؛ لأنّها أعمّ منها ، كان أجود . ولا فرق بين أن يكون قد سبق لها إحياء ثمّ ماتت ، وبين موتها ابتداءً على ما يقتضيه الإطلاق . وهذا يتمّ مع إبادة أهله بحيث لا يُعرفون ولا بعضهم ، فلو عُرف المحيي لم يصحّ إحياؤها على ما صرّح به المصنّف في الدروس « 1 » وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ما فيه « 2 » .
ولا يعتبر في تحقّق موتها العارض ذهاب رسم العمارة رأساً ، بل ضابطه العُطلة وإن بقيت آثار الأنهار ونحوها ؛ لصدقه عرفاً معها خلافاً لظاهر التذكرة « 3 » ولا يلحق ذلك بالتحجير حيث إنّه لو وقع ابتداءً كان تحجيراً ؛ لأنّ شرطه بقاء اليد وقصد العمارة . وهما منتفيان هنا ، بل التحجير مخصوص بابتداء الإحياء ؛ لأنّه بمعنى الشروع فيه حيث لا يبلغه ، فكأ نّه قد حجّر على غيره بأثره أن يتصرّف فيما حجّره بإحياء وغيره .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 55 .
( 2 ) يأتي في الصفحة 46 .
( 3 ) انظر التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 401 .