وحكم الموات : أن « يتملّكه « 1 » مَن أحياه » إذا قصد تملّكه « مع غيبة الإمام عليه السلام » سواء في ذلك المسلم والكافر ؛ لعموم « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » « 2 » ولا يقدح في ذلك كونها للإمام عليه السلام على تقدير ظهوره ؛ لأنّ ذلك لا يقصر عن حقّه من غيرها كالخمس والمغنوم بغير إذنه ، فإنّه بيد الكافر والمخالف على وجه الملك حالَ الغيبة ، ولا يجوز انتزاعه « 3 » منه فهنا أولى .
« وإلّا » يكن الإمام عليه السلام غائباً « افتقر » الإحياء « إلى إذنه » إجماعاً . ثمّ إن كان مسلماً ملكها بإذنه ، وفي ملك الكافر مع الإذن قولان « 4 » ولا إشكال فيه لو حصل ، إنّما الإشكال في جواز إذنه له ، نظراً إلى أنّ الكافر هل له أهليّة ذلك أم لا ؟ والنزاع قليل الجدوى .
« ولا يجوز إحياء العامر وتوابعه كالطريق » المفضي إليه « والشرب » - بكسر الشين - وأصله الحظّ من الماء ، ومنه قوله تعالى : ( لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) « 5 » والمراد هنا النهر وشبهه المعدّ لمصالح العامر ، وكذا غيرهما من مرافق العامر وحريمه .
هامش
( 1 ) في ( س ) : يملكه .
( 2 ) الوسائل 17 : 328 ، الباب 2 من أبواب إحياء الموات ، والمستدرك 17 : 111 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) في ( ش ) : انتزاعها .
( 4 ) أمّا القول بالعدم فنسبه في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 400 وجامع المقاصد 7 : 10 إلى علمائنا ، وفي غاية المرام 4 : 127 إلى المشهور عند أصحابنا . وأمّا القول بالملك فحسّنه المحقّق في الشرائع 3 : 271 ، وقال العلّامة في التحرير 4 : 484 : فالوجه أنّه يملكه .
( 5 ) الشعراء : 155 .