« ولا هبتها ، ولا وقفها ، ولا نقلها » بوجه من الوجوه المملّكة ؛ لما ذكرناه من العلّة .
« وقيل » والقائل به جماعة من المتأخّرين « 1 » منهم المصنّف - وقد تقدّم في كتاب البيع اختياره له « 2 » - : إنّه « يجوز » جميع ما ذكر من البيع والوقف وغيره « تبعاً لآثار المتصرّف » من بناءٍ وغرس ، ويستمرّ الحكم ما دام شيء من الأثر باقياً ، فإذا زال رجعت الأرض إلى حكمها الأوّل .
ولو كانت ميتة حالَ الفتح أو عرض لها المَوَتان ثمّ أحياها محيٍ ، أو اشتبه حالها حالتَه ، أو وُجدت في يد أحد يدّعي ملكها حيث لا يعلم فساد دعواه ، فهي كغيرها من الأرضين المملوكة بالشرط السابق « 3 » يتصرّف فيها المالك كيف شاء بغير إشكال .
« وشروط الإحياء المملّك « 4 » » للمحيي « ستّة » :
« انتفاء يد الغير » عن الأرض الميتة ، فلو كان عليها يد محترمة لم يصحّ إحياؤها لغيره ؛ لأنّ اليد تدلّ على الملك ظاهراً إذا لم يُعلم انتفاء سبب صحيح للملك أو الأولويّة ، وإلّا لم يلتفت إلى اليد .
« وانتفاء ملك سابق » للأرض قبل موتها لمسلم أو مسالم ، فلو كانت مملوكة « 5 » لأحدهما لم يصحّ إحياؤها لغيره استصحاباً للملك السابق .
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 478 ، والعلّامة في التذكرة 10 : 39 ، والقواعد 2 : 23 .
( 2 ) تقدّم في الجزء الثاني : 197 .
( 3 ) غيبة الإمام أو إذنه مع حضوره .
( 4 ) في ( س ) ، ونسخة بدل ( ش ) من الشرح : للتمليك .
( 5 ) لم ترد « مملوكة » في ( ع ) .