لظاهر قول الصادق عليه السلام : « فإن جاء لها طالب ، وإلّا فهي كسبيل ماله » « 1 » والفاء للتعقيب ، وهو قول ابن إدريس « 2 » وردّ بأنّ كونها « كسبيل ماله » لا يقتضي حصول الملك حقيقة .
والثاني : افتقار ملكه إلى اللفظ الدالّ عليه بأن يقول : « اخترت تملّكها » وهو قول أبي الصلاح « 3 » وغيره « 4 » لأنّه معه مجمع على ملكه ، وغيره لا دليل عليه .
والأقوى الأوّل ؛ لقوله عليه السلام : « وإلّا فاجعلها في عرض مالك » « 5 » وصيغة « افعل » للأمر « 6 » ولا أقلّ من أن يكون للإباحة ، فيستدعي أن يكون المأمور به مقدوراً بعد التعريف وعدم مجيء المالك ، ولم يذكر اللفظ ، فدلّ الأوّل على انتفاء الأوّل ، والثاني على انتفاء الثاني ، وبه يجمع بينه وبين قوله عليه السلام : « كسبيل ماله » وإلّا لكان ظاهره الملك القهريّ ، لا كما ردّ سابقاً . والأقوال الثلاثة للشيخ « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) السرائر 2 : 102 - 103 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الكافي ، ونسبه في المختلف 6 : 86 إليه أيضاً .
( 4 ) مثل الشيخ في الخلاف 3 : 584 ، المسألة 10 من اللقطة .
( 5 ) الوسائل 17 : 350 - 352 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 و 10 .
( 6 ) في ( ر ) : للوجوب .
( 7 ) أوّلها في المبسوط [ 3 : 323 ] ، وثانيها في النهاية [ 320 ] ، وثالثها في الخلاف [ 3 : 584 ، المسألة 10 ] . ( منه رحمه الله ) .