« ويقتل البالغ بالصبيّ » على أصحّ القولين ؛ لعموم ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) « 1 » وأوجب أبو الصلاح في قتل البالغ له « 2 » الدية كالمجنون « 3 » لاشتراكهما في نقصان العقل . ويضعَّف بأنّ المجنون خرج بدليل خارج وإلّا كانت الآية متناولة له « 4 » بخلاف الصبيّ مع أنّ الفرق بينهما متحقّق .
« ولو قتل العاقل » من يثبت عليه بقتله القصاص « ثمّ جُنَّ اقتُصّ منه » ولو حالةَ الجنون ؛ لثبوت الحقّ في ذمّته عاقلًا ، فيستصحب كغيره من الحقوق .
« ومنها : أن يكون المقتول محقون الدم » :
أي غير مباح القتل شرعاً « فمن أباح الشرعُ قتلَه » لزناء أو لواط أو كفر « لم يُقتَل به » قاتلُه وإن كان بغير إذن الإمام ؛ لأنّه مباح الدم في الجملة وإن توقّفت المباشرة على إذن الحاكم ، فيأثم بدونه خاصّة .
والظاهر عدم الفرق بين استيفائه بنوع القتل الذي عيّنه الشارع - كالرجم والسيف - وغيره ؛ لاشتراك الجميع في الأمر المطلوب شرعاً وهو إزهاق الروح .
« ولو قتل من وجب عليه قصاصٌ غيرُ الوليّ قُتل به » لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غيره .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) لم يرد « له » في ( ع ) .
( 3 ) الكافي : 384 - 385 .
( 4 ) لم يرد « له » في ( ع ) .