فلا يُقتل الأب الكافر بولده المسلم ، ولا الأب العبد بولده الحرّ ؛ للعموم ، ولأنّ المانع شرف الابوّة . نعم ، لا يقتل الولد المسلم بالأب الكافر ، ولا الحرّ بالعبد ؛ لعدم التكافؤ .
« ومنها : كمال العقل » :
« فلا يُقتل المجنونُ بعاقلٍ ولا مجنون » سواء كان الجنون دائماً أم أدواراً إذا قتله حال جنونه « والدية » ثابتة « على عاقلته » لعدم قصده القتلَ فيكون كخطأ العاقل ، ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأً كان أو عمداً » « 1 » .
وكما يعتبر العقل في طرف القاتل كذا يعتبر في طرف المقتول ، فلو قتل العاقلُ مجنوناً لم يُقتل به ، بل الدية إن كان القتل عمداً أو شبهه ، وإلّا فعلى العاقلة .
نعم ، لو صال المجنون عليه ولم يمكنه دفعه إلّابقتله فهدر .
« ولا يقتل الصبيّ ببالغ ولا صبيّ » بل تثبت الدية على عاقلته بجعل عمده خطأً محضاً إلى أن يبلغ وإن ميّز ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « عمد الصبيّ وخطؤه واحد » « 2 » وعنه أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « عمد الصبيان خطأ نحمله على العاقلة » « 3 » واعتبر في التحرير مع البلوغ الرشد « 4 » وليس بواضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 3 ، وفيه : « يحمل على العاقلة » .
( 4 ) التحرير 5 : 464 .