الأصحاب مع أنّها مرسلة مخالفة للأصل « 1 » والأقوى تخيير الوليّ في تصديق أيّهما شاء والاستيفاء منه كما سبق .
وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال كهذا الزمان أشكل درء القصاص عنهما وإذهاب حقّ المُقَرّ له مع أنّ مقتضى التعليل ذلك .
ولو لم يرجع الأوّل عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضاً . والمختار التخيير مطلقاً .
« وأمّا البيّنة : فعدلان ذكران » ولا عبرة بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات ولا بالواحد مع اليمين ؛ لأنّ متعلّقهما المال وإن عفا المستحقّ على مال . وقيل : يثبت بالشاهد والمرأتين الدية « 2 » وهو شاذّ « 3 » .
« ولتكن الشهادة صافيةً عن الاحتمال ، فلو قال : جَرَحه لم يكف حتّى يقول : مات من جرحه » لأنّ الجرح لا يستلزم الموت مطلقاً .
« ولو قال : أسالَ دمه ، تثبت الدامية « 4 » » خاصّة ؛ لأنّها المتيقّن من إطلاق اللفظ . ثمّ يبقى الكلام في تعيين الدامية ، فإنّ استيفاءها مشروط بتعيين
هامش
( 1 ) وهو أصالة عدم سماع الرجوع بعد الإقرار .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 172 ، ونقله العلّامة عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 455 - 456 ، وقال به أبو الصلاح في الكافي : 436 ، وغيرهم .
( 3 ) كما نسبه المحقّق أيضاً في الشرائع إلى الشذوذ مع ذهاب أكثر الأصحاب إليه ، فراجع المسالك 15 : 178 .
( 4 ) هي التي تقطع الجلد وتأخذ اللحم يسيراً .