صُرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن تكون ؟ فقال : فوقّع عليه السلام : « عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ، رزقك اللَّه إيّاه » « 1 » وظاهر الفتوى والنصّ عدم الفرق بين وجود أثر الإسلام عليه وعدمه .
والأقوى الفرق واختصاص الحكم بما لا أثر عليه ، وإلّا فهو لقطة جمعاً بين الأدلّة « 2 » ولدلالة أثر الإسلام على يد المسلم سابقاً « أمّا » ما يوجد في جوف « السمكة فللواجد » لأنّها إنّما ملكت بالحيازة ، والمحيز إنّما قصد تملّكها خاصّة ؛ لعدم علمه بما في بطنها فلم يتوجّه قصده إليه بناءً على أنّ المباحات إنّما تملك بالنيّة والحيازة معاً « إلّاأن تكون » السمكة « محصورة » في ماء « تعلف » فتكون كالدابّة ، لعين ما ذكر .
ومنه يظهر أنّ المراد بالدابّة : الأهليّة كما يظهر من الرواية ، فلو كانت وحشيّة لا تعتلف من مال المالك فكالسمكة . وهذا كلّه إذا لم يكن أثر الإسلام عليه . وإلّا فلقطة كما مرّ ، مع احتمال عموم الحكم له فيهما « 3 » لإطلاق النصّ والفتوى .
« والموجود في صندوقه أو داره » أو غيرهما من أملاكه « مع مشاركة الغير » له في التصرّف فيهما « 4 » محصوراً أو غير محصور على ما يقتضيه إطلاقهم « لُقطَة » أمّا مع عدم الحصر فظاهر ؛ لأنّه بمشاركة غيره لا يَدَ له بخصوصه فيكون لقطة . وأمّا مع انحصار المشارك فلأنّ المفروض أنّه لا يعرفه ، فلا يكون له
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 358 - 359 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) مطلقات وجوب تعريف اللقطة ، ومطلقات جواز التملّك للواجد .
( 3 ) الوحشيّة والسمكة .
( 4 ) في سوى ( ش ) : فيها .