« ولا تدفع » اللقطة إلى مدّعيها وجوباً « إلّابالبيّنة » العادلة أو الشاهد واليمين « لا بالأوصاف وإن خفيت » بحيث يغلب الظنّ بصدقه لعدم « 1 » اطّلاع غير المالك عليها غالباً كوصف وزنها ونقدها ووكائها ؛ لقيام الاحتمال « 2 » .
« نعم يجوز الدفع بها « 3 » » وظاهره كغيره جواز الدفع بمطلق الوصف ؛ لأنّ الحكم ليس منحصراً في الأوصاف الخفيّة ، وإنّما ذُكرت مبالغةً . وفي الدروس شرط في جواز الدفع إليه ظنَّ صدقه لإطنابه في الوصف ، أو رجحان عدالته « 4 » وهو الوجه ؛ لأنّ مناط أكثر الشرعيّات الظنّ ، ولتعذّر إقامة البيّنة غالباً ، فلولاه لزم عدم وصولها إلى مالكها كذلك . وفي بعض الأخبار « 5 » إرشاد إليه .
ومنع ابن إدريس من دفعها بدون البيّنة ؛ لاشتغال الذمّة بحفظها ، وعدم ثبوت كون الوصف حجّة « 6 » .
والأشهر الأوّل وعليه « فلو أقام غيره » أي غير الواصف « بها بيّنة » بعد دفعها إليه « استعيدت منه » لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة بالملك ، والدفع بالوصف إنّما كان رخصة وبناءً على الظاهر « فإن تعذّر » انتزاعها من الواصف « ضمن الدافع » لذي البيّنة مثلَها أو قيمتها « ورجع » الغارم « على القابض » بما غرمه ؛ لأنّ التلف في يده ، ولأ نّه عادٍ ، إلّاأن يعترف الدافع له بالملك ،
هامش
( 1 ) تعليل للمنفيّ .
( 2 ) تعليل للنفي .
( 3 ) مع تعارض الأصل والظاهر . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) الدروس 3 : 89 .
( 5 ) انظر الوسائل 17 : 356 ، الباب 6 من أبواب اللقطة ، و 366 ، الباب 15 من الأبواب ، الحديث الأوّل .
( 6 ) السرائر 2 : 111 .