فلا يرجع عليه لو رُجع عليه ؛ لاعترافه بكون الأخذ منه ظلماً . وللمالك الرجوع على الواصف القابض ابتداءً فلا يرجع على الملتقط ، سواء تلفت في يده أم لا .
ولو كان دفعها إلى الأوّل بالبيّنة ثمّ أقام آخر بيّنته حكم بأرجح البيّنتين عدالةً وعدداً ، فإن تساويا اقرع ، وكذا لو أقاماها ابتداءً . [ فلو ] « 1 » خرجت القرعة للثاني انتزعها من الأوّل ، وإن تلفت فبدلها مثلًا أو قيمةً . ولا شيء على الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم ، وإلّا ضمن .
ولو كان الملتقط قد دفع بدلها لتلفها ثمّ ثبتت للثاني رجع على الملتقط ؛ لأنّ المدفوع إلى الأوّل ليس عين ماله ، ويرجع الملتقط على الأوّل بما أدّاه إن لم يعترف له بالملك لا من حيث البيّنة ، أمّا لو اعترف لأجلها لم يضرّ ، لبنائه على الظاهر وقد تبيّن خلافه « والموجود في المفازة » وهي البريّة القفر ، والجمع :
المفاوز ، قاله ابن الأثير في النهاية « 2 » ونقل الجوهري عن ابن الأعرابي : أنّها سُمّيت بذلك تفاؤلًا بالسلامة والفوز « 3 » « والخربة » التي باد أهلها « أو مدفوناً في أرض لا مالك لها » ظاهراً « يُتملّكُ من غير تعريف » وإن كثر « إذا لم يكن عليه أثر الإسلام » من الشهادتين ، أو اسم سلطان من سلاطين الإسلام ونحوه « وإلّا » يكن كذلك بأن وجد عليه أثر الإسلام « وجب » التعريف ؛ لدلالة الأثر على سبق يد المسلم ، فتستصحب .
وقيل : يملك مطلقاً « 4 » ؛ لعموم صحيحة محمّد بن مسلم : « إنّ للواجد
هامش
( 1 ) في المخطوطات : ولو .
( 2 ) النهاية 3 : 478 ( فوز ) .
( 3 ) الصحاح 3 : 890 ( فوز ) ، ولكن فيه : قال الأصمعي .
( 4 ) وهو المنسوب إلى الشيخ في النهاية : 320 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 101 ، وهو ظاهر المحقّق في الشرائع 3 : 293 .